تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أورام عظيمة وانبعاث دم لكن يجب ما دامت هكذا أن تضمد بأدوية ، فإذا ضمرت وصار طرفها أعظم وأغلظ وأميل إلى الكمدة وأعلاها أرق ففي ذلك الوقت ثق بالقطع ، والأجود أن يدوم علاجها في هذا الوقت أيضا بعد استفراغ البطن فإذا فعلت قطعت حينئذ . قال ج : اللهاة الوارمة ورما حارا قطعها وبطها خطر ما دامت وارمة لأنه يهيج انبعاث دم شديد ، فإذا ضمرت فاقطعها حينئذ وخاصة إن انحدرت الطبيعة قبل ذلك بكثير واحذرها الطيب . الثانية من « الفصول » : الذبحة الحادثة في الخريف مرارية والربيعية بلغمية . الرابعة منه : إذا فتحت الفم ورأيت الحلق لا ورم فيه وعرض اختناق بغتة فالآفة عند ذلك إنما هي في الحنجرة فقط لأن الاختناق بغتة إنما يعرض من أجل الحنجرة ، والورم الحادث في الرئة لا يختنق بغتة بل لا يزال يتزيد قليلا قليلا حتى يختنق وكذا المدة فيها ، وفي فضاء الصدر أمره يطول ، ولا الورم أيضا في قصبة الرئة لأن فضاءها واسع وهي غضروفية لا يمكن الورم الحادث فيها إلى أن ينتهي من العظم إلى ما يملأها ويسدها ، فقد بقي أن تكون الحنجرة فقط يكون من أجلها الاختناق بغتة لأن النفس فيها ضيق والعضل الذي في جوفها إذا حدث فيه ورم أمكن أن يسد ذلك التجويف ، فيطلق طريق النفس وحدوث الاختناق داخل الحنجرة من ورم حار معه وجع أو من ورم صلب . لي : وهذا لا يكون سريعا أو لورم رخو وهذا لا وجع معه ، وقد يحدث الاختناق منها أيضا لا لورم : إما لأن حركة العضل الفاتح للحنجرة يبطل فيضيق لذلك مجراها فيحدث اختناق ، أو لفرط يبس العضل الذي في داخل الحنجرة فيتوتر كثيرا فيضيق لذلك مجراها وقد بينت هذا العضل أي عضل هو وكيف يغلق ويسد الحنجرة في كتاب الصوت . لي : يجب أن يبين هذا كله ويرتاد له علامات ودلائل فإن بذلك يوقف على أمر الخوانيق لأنك إذا لم تر ورما في الحلق وأمكن أن يكون الاختناق الفاتح لعضل الحنجرة فقد ذهب علاج جميع من يعالج الأورام باطلا وكذلك الحال في اليبس الذي ذكر فلذلك من الواجبات أن يرتاد لهذه علامات وعلاج ، وأمكن ذلك إذا كانت مع ميل هذه الخوانيق حمى شديدة الحرارة فالموت نازل لأن شدة الحمى تحتاج إلى نفس كثير وطريق النفس مغلق فيحدث سوء مزاج للقلب بسرعة . الحلق إذا كان وجعا جدا مع قلق شديد وكان ضامرا فهو يخنق سريعا . ج : إذا عرض للإنسان أن يمتنع عليه البلع ولم يظهر ورم لا في داخل الحلق إذا فتح فاه ولا في خارجه ، فإنه قتال لأن الورم حينئذ يكون إما في العضل المستبطن للمريء أو ورم في نفس المريء ، إذا حدثت أورام هناك ربما مدت فقار الرقبة كما يمد الورم الذي تحت الصلب فقار الظهر فيظهر من ذلك تقطع في العنق ، والفرق بين الذي يميل منه الفقار إلى داخل وغيره التقصع ، واعلم أن هذا إذا رديء جدا عسر العلامات لعسر الوقوف على موضع العلة وخاصة إذا كان فالج في العضل أو يبس أو زوال الخرز فهو إذا قاتل ، واعلم أن