تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
يميلها في الجوانب ويكمد لون الوجه وتغور العين وتمتد جلدة الجبهة ويكون اللون رصاصيا ويضيق النفس ويعرض في الرقبة ونواحيها حكاك ، فإن عرضت له حمرة في الرقبة وأقامت فهي علامة جيدة ، وإن غارت بلا سبب وبطلت كان ذلك رديئا . الحادية عشرة من « منافع الأعضاء » : قوم كثير قطعت لهواتهم فاستقصى القطع من الأصل أضر ذلك بأصواتهم ومع ذلك كانوا يحسون الهواء الذي يستنشقونه باردا شديدا فيتأذون به حتى أن كثيرا منهم ناله من ذلك برد مفرط في صدره ورئته ومات لذلك فلا يجب أن تقطع من أصلها بل اترك من أصلها شيئا . الثانية من الثانية من « أبيذيميا » : الحنجرة طرف قصبة الرئة وطرف المريء يتصل بها خلفها إلى ناحية القفا وخلف المريء العضل الذي يثني الرقبة إلى قدام متصل بالمريء ممدود على باطن بالفقار كله ، فإذا فتحت الفم نعما وغمزت اللسان ظهر لك طرف الحنجرة والمريء فمتى فتحت الفم في الذبحة جدا وغمزت اللسان أسفل ولم يتبين لك ورم فالورم في العضل الذي في داخل الحنجرة أو فيما يلي ذلك الموضع من المريء ، أو في العضل الذي من وراء المريء ويتصل بهذا العضل الذي من وراء المريء رباطات تنبت من فقار الرقبة وأعصاب تنبت من النخاع تنقسم فيه ، قال : فتلك الرباطات والأعصاب تتمدد إذا ورم العضل ، وإذا ورمت جذبت إليها الفقارات والنخاع فينخفض لذلك خارج الرقبة ويتقصع حتى ترى ذلك بالعين وباللمس وتوجع إذا غمز ذلك المكان ، وإذا كان الورم عند الفقرة الثالثة المسماة السنية وفوقها كانت عظيمة الخطر لقرب ذلك النخاع من الدماغ فلا يؤمن معه التلف بسرعة وإذا كان هذا الموضع فهو أسلم ، وإذا لم ترم الغدد في مثل هذه العلل فتدل على أنها بلغمية وليست دموية ولكن هي من أخلاط باردة لزجة وكذا عدم الوجع أو قلته تدل على أن العلة بلغمية لا دموية ، وقد تظهر في هذه العروق التي تحت اللسان شديدة الامتلاء ومن به في المريء ذلك لا يزدرد شيئا فإن استكره نفسه خرج من أنفه ، وقد يكون ذلك لضغط الورم الذي في العضل الذي خلف المريء ، وإذا لم يكن معه ضيق نفس فإنه لم تنل الحنجرة في نفسها ولا فيما يجاوزها ، وربما لم يكن في الحنجرة ورم إلا أن ورم المريء يضيقها وهؤلاء يضيق نفسهم لغمز المريء على باطن قصبة الرئة ، وإذا كان الورم في العضل الذي خلف المريء لم يضق النفس إلا عند البلع فقط . لي : وإذا كان في الحنجرة كان ضيقا في كل خنق وكان أشد ما يكون عند الورم في المري فإن كان هذا أيضا لازما في كل خنق اللهم إلا أن يكون هذا أعظم من ذلك كثيرا ، والذي يحدث من أخلاط باردة يتطاول أكثر حتى أنه يبلغ أربعين يوما أو أكثر ولا تكون معه حمى ، وربما عرض منها فالج في أحد الشفتين وذلك إذا كان الورم على أحد جنبي الفقار فمده إلى جانب فأما إذا كان على الوسط ومد الفقار بالسوية فلا يكون وذلك أن العصب إنما يخرج من جنبي الفقار ، فإذا حدث الورم قبالة جانبه مد ذلك الجانب مدا عنيفا وضغط