تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
« أبيذيميا » ، قال : إذا درت عروق الصدغين في الذبحة فقد قارب الاختناق ويدل ذلك منهم على غاية الامتلاء . انطيلس وبولس في اللهاة : قد تسيل إليها رطوبات من الرأس فتسترخي وتستطيل وترم وتمنع النفس ، وربما امتدت ولم تقدر على الرجوع إلى موضعها ، واقطع هذه ضرورة وتعرف هذه من الأزمان ومن أن الورم ينقص ويذهب عنها ولا تنقص هي وترجع إلى مكانها ، قال : والتي تكون طويلة رقيقة شبه ذنب الجرذ راكبة اللسان ليست بالحمراء والسوداء فإن قطعها خطر وقد تقطع وتكوى بأدوية محرقة والقطع خير وأصوب للتي لا خوف منها ، واترك قدر أصلها الطبيعي ويقطع الباقي ، وإياك أن تقطعها من الأصل عند الحنك لأنه يضر بالصوت ويهيج انفجار الدم ، والكي أن يوضع الدواء في قالب ويقبض على اللهاة ويمسك ساعة حتى يعمل ثم يعاد ذلك حتى تسود فإذا اسودت فإنها تسقط بعد ثلاثة أيام ، واحذر أن يبلع شيئا من هذا الدواء فإن وقع في الفم منه شيء تركت العلاج ومضمضت من ساعتك حتى تنقى ثم تعود في العلاج ، ولا تدع مسح الرأس والعنق بدهن البابونج ليلتين ولا يهيج وجع وإن هاج انفجار الدم عولج بعلاج من تقطع لوزته . تياذوق . قال : إذا أردت أن تقطر في حلق صاحب الذبحة فليفتح فاه وليدلع لسانه واغمز لسانه إلى أسفل ثم انظر ، قال : وينفع أكثر من نفع سائر الأدوية أن يؤخذ رجيع صبي ورجيع كلب ورماد الخطاطيف ورماد السراطين يسحق الجمع ويتغرغر به بماء العسل أو يتغرغر بدواء الحرمل . ابن سرابيون : أصحاب الخوانيق إذا صعبت العلة تكون أفواههم مفتوحة ولا يقدرون على البلع ، ومتى أكرهوا عليه خرج من الأنف ويكون صاحب هذه العلة أغن ، ومن خرج من فيه زبد فلا علاج له فافصد القيفال أولا وأخرج من الدم عشرة دراهم كل ساعة إلى اليوم الثالث لأن هذا النحو يقلع الفضلة بقوة ولا يسقط القوة . وأيضا قال : ما يحتاج إليه هؤلاء من إخراج الدم كثيرا ولا يمكن أن يخرج ضربة لأنه يغشى عليهم ويختنقون وهم ضعفاء لأن غذاءهم يقل فإن بقي الوجع مع ذلك فافصد عرقي اللسان وهما اللذان تحت اللسان من ذلك اليوم ولا تؤخره إلى الغد ، واحقن بحقنة حادة لكي تجذب المادة إلى أسفل وإذا لم تكن حمى فمن شحم الحنظل والتين والنخالة والقنطوريون والبورق والسكر ودهن حل ، وإن كانت الحمى فلين بطونهم بخيارشنبر قد حل فيه عدس مقشر وخشخاش لأنه يقمع المادة ويمنع النوازل ثم استعمل الغراغر القابضة كطبيخ الورد والجلنار وعنب الثعلب والصندل الأحمر والفوفل يطبخ بماء عنب الثعلب فإذا جاوزت الحدة وجاء الانتهاء فاطرح محللة معه ، وإذا كان بآخره فاستعمل طبيخ التين وطبيخ إكليل الملك واللبن والخيارشنبر المدوف بطبيخ النخالة ، وأقوى من هذه ماء العسل الذي قد طبخ فيه فوتنج ، وإن بقي بعد هذا شيء فدواء الحرمل ودواء قثاء الحمار ودواء الخطاطيف والكبريت وخرؤ الكلاب والناس ، ومتى هاج من هذه في الحلق خشونة ووجع فغرغر بلبن حليب .
الحاوي في الطب — صفحة 496 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي