تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الوجه وسال اللعاب وخرج اللسان وبردت الأطراف وصغرت المجسة ولا يقدر أن يضطجع ، وإذا كان بلا ورم عرض هزال في الرقبة وامتداد الجبهة ويضيق النفس كثيرا ولا يكون فيه ورم البتة لا من داخل ولا من خارج ويعرض له حكاك فيما يلي الرقبة ، فإذا عرضت له حمرة في الرقبة وطالت كانت علامة جيدة وإن انسلخت وذهبت سريعا كانت علامة ردية . لي : الخناق صنفان بورم وغير ورم ، والذي بورم فهو إما أن يلحقه العين داخلا أو لا تلحقه العين أو ورم داخلا وخارجا ، والأورام إما دموية أو بلغمية أو الحمرة أو سقيروس ، وهو الورم الصلب الذي تكون مادته السوداء ولا يكاد يكون ، وهذه إما أن تكون في اللهاة أو في اللوزتين أو في عضل الحنجرة أو في المريء من داخل وخارج وهو الذي تزول منه فقار الرقبة إلى داخل ، والذي بلا ورم يحتاج أن تنظر فيه لم يخنق إذا لم يكن ورم وأنا أظنه حرارة ويبسا فقط . جورجس : الورم في الحلق إما من دم ويظن صاحبه أن فمه مملوءة خمرا عتيقة ، أو من صفراء ويظن أن في حلقه خلا حاذقا ، أو من بلغم ويظن أن في فمه ملحا أو بورقا ولا يكون من المرة ، السوداء لا يعرض بسرعة لكنه يجيء أولا فأولا . لي : هذا إذا كان سرطان في الحلق وهو قاتل إذا عظم لا محالة . عالج الصفراء والدم بالغراغر والنثورات المبردة والبلغمي ، قال : أنفع شيء له العذرة ، قال : وتخلط بعسل وبعده بخرء كلب وبعد دواء الخطاطيف ويسقى نقيع الصبر . « أبيذيميا » ، قال : أصحاب الذبحة إذا تغير نفسهم فصار قصيرا فهو علامة محمودة لأنه لضيق حناجرهم لا يقدرون أن يدخلوا هواء كثيرا إلا في زمان طويل فيكون لذلك نفسهم طويلا ، فإذا قصر نفسهم دل على رجوع الآلات إلى الحال الطبيعية ، قال : ويجب أن تكون الأدوية في أوائل هذه العلة إلى القبض أميل وفي آخرها التحليل ولا تكون صرفة في حال ، وفي الابتداء أيضا يجب أن يكون مع القوابض شيء من تحليل ولا بآخره يجب أن تكون « 1 » محللة صرفة بل يكون معها شيء من القبض اللهم إلا أن يزمن فعند ذلك تحتاج إلى محللة صرفة وكذا إذا لم يمكن لضعف القوة الفصد فهذا هو التدبير بعينه ، وأما الأغذية فيجب أن تكون أحساء ثم بالمواضع ولا تنكيها وتقوم له مقام الضماد . وإذا كان الورم عظيما فلا تقتصر على الأدوية من داخل حتى يضمد من خارج ولا يستعمل الماء الحار عليه أولا ولا الاستحمام وأكثر من ذلك في انحطاط ولا يقرب الشراب البتة ، فإن شرب النبيذ شر شيء للأورام ، وإذا خرج الشراب من المنخرين فهو في الخوانيق يدل على غاية ضيق المبلع والهلاك قريب . قال : وإذا خرج لصاحب الذبحة ورم في جنبه المقابل للناحية كان بذلك انحلال ما به .
هامش
( 1 ) أي تكون الأدوية .