البطنين المقدمين من الدماغ ، وإما لسدة كاملة تحدث في المصفى ، أو في المجرى ، وإذا قل فلضرر يقع في هذه .
واغلوقن « 1 » ، قال : إذا كان الرعاف لعرق انفجر في الأنف فعليك بالأدوية التي تنفخ في المنخرين .
لي : ينبغي أن يتفقد ذلك فإن هذا النوع هو أنفع له من الاستفراغ وجذب الدم ، وعلامة ذلك - إن لم يمكن النظر إليه - أن يرى الدم غزيرا سريع الجربة فأما القطر الدائم فلا يكاد يكون من عرق .
« جوامع اغلوقن » ، قال : ربما سخن الرأس حتى يصير بمنزلة المحجمة فتجتذب الرطوبات من البدن .
لي : ينفع في العلل التي تصيب الناس في الصيف - وهي الحكة واللذع في الأنف مع سيلان مادة حريفة من الأنف والدموع من العين أن يبرد الرأس بردا شديدا وينظر ما يحدث .
قال : وقد يكون نتن الأنف لعفن يقع في العظم الشبيه بالمصفى وهو الخياشيم .
لي : هذا لا حيلة في برئه وينبغي أن يعالج بالمجففات العطرة دائما .
الساهر ، قال : قرص يسحق وينفخ في الأنف يقطع الرعاف : قرطاس محرق زاج جلنار عفص أقاقيا شب دم الأخوين أفيون اجعله قرصا وعند الحاجة انفخ منه في الأنف .
لي : ينبغي أن ينفخ في الأنف : نورة بيضاء لينة أو خزف أبيض أو غبار الكيزان فإنه جيد ، أو رؤوس القصب ورؤوس المكاليس .
فيلغريوس ، قال : شد الأذنين يقطع الرعاف وكذلك شد الأنثيين والثديين والأطراف .
بولس ، قال : يكون في الأنف لحم نابت وربما خرج إلى خارج ، وربما أفسد شكل الأنف وأهاج الوجع لأنه يمدده ، قال : وانظر فما كان من هذه الجراحات « 2 » جاسيا صلبا كمد اللون رديء المذهب فداوه ولا تقدم عليه بالقطع والجرد لأنها سرطانية تنفر وتهيج ضنكا وشدة ، وما كان منها أبيض أو لينا مسترخيا لحميا فعلاجه أن يقطع بسكين دقيقة ثم يدخل فيه بعد ذلك ويجرد نعما ، وإن كان توثيا رديئا عفن المذهب كويته بالأدوية والنار بمكاو صغار دقاق إن لم تمنع الأدوية العفنة ويصب في المنخرين بعد ذلك خل وماء ، فإن
هامش
( 1 ) اغلوقن : هو من عظماء الفلاسفة وأكابرهم كانوا في زمن جالينوس وما قبله ، والمشهورين منهم زينون الكبير وزينون الصغير وإفراطوس الملقب بالموسيقي ورامون المنطقي واغلوقن البنضيني وسقراط وأفلاطون وديمقراطيس وأرسطوطاليس ، واغلوقن البنضيني له كتاب فسره جالينوس ، وعلي بن رضوان شرح كتاب جالينوس إلى اغلوقن في التأني لشفاء الأمراض ، وأبو جعفر يوسف بن أحمد استخرج الفوائد وهذبها من شرح علي بن رضوان لكتاب جالينوس إلى اغلوقن - العيون 1 / 36 و 105 و 2 / 51 و 13 .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعله : الخراجات .