لي : الفرق بين البواسير والسرطان في الأنف صلابة المغمز وسخونة المجس وحدة في الحنك ثم استبرىء في ذلك بأن تسيل ، فإن كان حدث بعقب زكام وعلل في الرأس وسيلانات من الأنف فإنه بواسير ، وإن كان إنما حدث والمنخران صافيان وكان في أوله مثل حمصة ثم أقبل يتزايد فإنه سرطان وحس الحنك وتفقد صلابته ، فإذا فرغت من ذلك كله فاعلم أن السرطان لا يكون له في الأنف رأس كرأس التفاحة ، فإن رأيت في الأنف ذلك فجسه بمجس وانظر إلى رخاوته وصلابته وانظر في لونه ورطوبة ما يسيل منه ومن الأنف في الحلق فإن ذلك دليل على الباسور ، والسرطان يابس صلب ، وبالجملة فالسرطان لا يكاد يخرج في تجويف الأنف ويطول فيه بل هو أبدا نحو الحنك ولكن استبرئه على حال تغمزه بالميل لتعرف صلابته وسرعة اندماله وجس الحنك فإن رأيته رخوا كالحال الطبيعية فليس بسرطان .
قسطن « 1 » : عصارة السلق يبرئ قروح الأنف جدا .
ابن البطريق « 2 » : قشر الرتة الأعلى ينفع إذا سعط به قدر فلفلة من الخشم والسدة .
انطيلس . لي : مصلح على ما رأيته يتخذ سكين دقيقة يمكن أن تدخل في الأنف ويقلب في الأنف ويكون لها جانب واحد حاد فقط ولا يكون رأسها حادا بل وراقية مثل سكين الوراقين ويتخذ له آلة صفر مثل ميزاب المسعط ولا يكون رأسه مثل ميل الأنف بل مقطوعا مثل ميزاب المسعط سواء ثم يجلس العليل على كرسي مقابلا للضوء ويقوم خادم
هامش
- النسبة ، وكذلك في الجامع لابن البيطار ولفظه هكذا : مسيح يقطع الرعاف إذا استعط به مع عصير البسر الأخضر ، ومن مسيح وما اسمه وكنيته لم نظفر في العيون إلا المسيحي - بالنسبة ، وهو أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي الجرجاني طبيب بارع في صناعة الطب علمها وعملها . . . . وقيل إن المسيحي هو معلم الشيخ الرئيس صناعة الطب وإن كان الشيخ الرئيس بعد ذلك تميز في صناعة الطب . العيون 1 / 327 و 328 ، والإمام قطب الدين المصري يفضل المسيحي على الشيخ الرئيس وهذا نص قوله قال : والمسيحي أعلم بصناعة الطب - العيون 2 / 30 .
( 1 ) كذا ، وفي الجامع لابن البيطار 3 : 36 : قسطس - آخره سين مهملة وقال فيه : قسطس في الفلاحة لرومية إن عصيره ( عصير السلق ) إذا دلك به الرأس يقتل القمل ويذهب الحزاز ( الحراز والحزازة القشرة التي تتساقط من الرأس كالنخالة ، والعامة تستعمل الحزاز لداء يظهر في الجسد فيتقشر ويتسع وقد يعالجونه بالريق ، وفصيحها القوباء ) وإن جعل عصيره قيروطيا وسقي ووضع على الورم سكنه وإن طلي على الكلف أذهبه ويذهب بالقروح في الأنف وإن طلي داء الثعلب به أنبت فيه الشعر .
( 2 ) بطريق كان في أيام المنصور وأمره بنقل أشياء من الكتب القديمة وله نقل كثير جيد إلا أنه دون نقل حنين بن إسحاق ، وقد وجدت كتبا كثيرة في الطب من كتب أبقراط وجالينوس - العيون 1 / 205 ، وترجم فيه لأبناء بطريق سعيد وعيسى ويحيى والأول أشهر بصناعة الطب والتصنيف فيه ، وترجم له في العيون 2 / 86 بما نصه : سعيد بن البطريق من أهل فسطاط مصر وكان طبيبا نصرانيا مشهورا عارفا بعلم صناعة الطب وعملها متقدما في زمانه وكانت له دراية بعلوم النصارى ومذاهبهم ومولده في يوم الأحد لثلاث يقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ومائتين للهجرة ولما كان في أول سنة من خلافة القاهر باللّه محمد بن أحمد المعتضد باللّه صير سعيد بن البطريق بطريركا على الإسكندرية وسمي أوتوشيوس . . . . ولسعيد بن البطريق كتب في الطب وغيره .