وأسرعه انهضاما ، وترفد عيناه بعد أن تضع عليهما مخ بيضة مع دهن بنفسج وجدد ذلك في أول النهار وآخره ثلاثة أيام ، ثم قطر في عينيه لبنا إلى أسبوع ، فإذا سكن الوجع بعد السابع يقطر فيهما شياف أبيض قابض وليقدح إما في أول الشتاء أو في آخره .
ابن ماسويه قال : لا يقدح الماء حتى يجتمع ، فإن قدحته ولم يستحكم جميعه عاد .
من « جوامع العلل والأعراض » ، المقالة الثانية « 1 » : قال : اتساع الحدقة يكون لثلاثة أسباب إما ليبس الطبقة العنبية ، وإما لورم يحدث فيها ، وإما لرطوبة تكثر في داخلها ، والذي من اليبس عسر البرء ، والذي لورم يسهل برءه ، وكذلك الذي عن الرطوبة يحدث في داخلها ويكون علاجه بالاستفراغ ، قال : ما يحاذي الثقب من القرني يتكمش إما ليبس كما يعرض للشيوخ ، وإما لاستفراغ الرطوبة البيضية ، ويفرق بينهما أن مع هذا ضيق الحدقة وليس مع الأول ذلك .
أريباسيوس قال : يصلح لابتداء الماء أن يخلط عصارة الرازيانج بمثل ربعها عسل ويغلى حتى يغلظ ويكتحل به دائما ، فإنه عجيب .
وقال : يضعف البصر من اتساع ثقب العنبي فيرى الإنسان الأشياء أصغر مما هي ، وتعرض له في آخر الأمر ظلمة .
وعلاجه الفصد والإسهال وقطع عروق المأقين والمحاجم على الأخدعين والسكب على الوجه والعين من ماء وملح .
قال : وضيق الحدقة منه ما يحدق مع صغر العين كلها ومنه ما يحدث فيها وحدها ويعالج بالماء الفاتر العذب ودخول الحمام والدخول في الماء الصافي وفتح العينين فيه والاكتحال بالماء .
« الكمال والتمام » : شياف المرارات ينفع من الظلمة والانتشار والماء ، وزاد فيه سوى المرارات سلخ الأفاعي وخطاطيف محرقة وزنجبيلا وفلفلا أبيض وسكبينجا ومرا .
من « كتاب العين » « 2 » : اتساع ثقب العنبي يعرض فيه إما من ضربة شديدة وهو مع
هامش
( 1 ) وقع في نسخة : الثالثة ، والصواب ما أثبتناه ، لأن كتاب العلل والأعراض لجالينوس ألفت فيه مقالات متفرقة وإنما الإسكندريون جمعوها وجعلوها كتابا واحدا وعنون جالينوس المقالة الأولى من هذه الست المقالات في أصناف الأمراض ووصف في تلك المقالة كم أجناس الأمراض ، وقسم كل واحد من تلك الأجناس إلى أنواعه حتى انتهى في القسمة إلى أقصى أنواعها ، وعنون المقالة الثانية منها في أسباب الأمراض وغرضه موافق لعنوانها وذلك أنه يصف فيها كم أسباب كل واحد من الأمراض وأي الأسباب هي - العيون 1 / 92 ، فلفظ الرازي : اتساع الحدقة يكون لثلاثة أسباب - الخ .
( 2 ) هكذا في الأصل ، لعله كتاب تشريح العين ، وقال صاحب العيون 1 / 95 : هذا الكتاب أيضا مقالة واحدة ، وقال حنين : إن عنوانه أيضا باطل لأنه ينسب إلى جالينوس وليس هو لجالينوس وخليق أن يكون هو لروفس أو لمن دونه .