اليهودي ، قال : ليس للماء الأخضر والأسود والكدر جدا ، والأصفر له علاج ، قال :
إذا جلس الرجل للقدح فأجلسه على كرسي ، ومره أن يشبك أصابع يديه على ساقيه ، قال :
والمقدحة تدخل تحت القرني والرطوبة البيضية تحت العنبي .
قال : إذا قدحته فضع على عينه مخ بيض ودهن بنفسج مضروبين بقطنة وينام على القفا ثلاثة أيام ، ثم يغسل وجهه وعينه ، فإن ورم ورجع الماء فأعد عليه وينام أيضا على القفا سبعة أيام .
الطبري : شم المرزنجوش خير لمن يخاف عليه نزول الماء في عينه وكذلك ينشق دهنه ، قال : رأيت الماء يتحرك فإنه يرجا برءه ، وإن لم يتحرك من موضعه فلا برء له ، وينفع من ابتداء الماء إرسال العلق على الصدغين ، وينفع من اتساع الحدقة الحجامة على القفا .
أهرن ، « 1 » قال : يكون الماء ضروبا « 1 » ، فمنه أبيض لطيف جدا ، ومنه أغلظ إلا أنه أبيض أيضا ، ومنه أغبر ، ومنه أشهل ، ومنه أخضر .
قال : والذي يقدح الأبيض والأغبر ، من هذين ما إذا دلكته بإبهامك على الجفن فأزلته سريعا لم يتحرك لكن لزمت مكانها ولا يتشتت ولا يتفرق ثم يعود ، فأما الذي إذا شددت الإبهام على الجفن ودلكته ورفعته سريعا تفرق وتشتت ثم عاد فاجتمع فإنه رديء جدا .
لي : دواء جيد للماء : يؤخذ من شحم الحنظل فيطبخ ويعقد عصيره ويؤخذ منه جزء ومن دهن البلسان نصف جزء ومن الفربيون مثله ومن النوشادر مثله ، فيعجن بمرارة ماعز غليظة قد شمست ويجعل شيافا ، ويستعمل بماء الرازيانج ، قال : وينفع من الماء الاكتحال بالنوشادر فإنه عجيب .
من « اختيارات الكندي » « 2 » : يؤخذ بزر الكتم فينعم سحقه جدا ثم يكحل به العين ، فإنه نافع جدا في تحليل الماء وإذهابه - من أسرار علاج الماء .
بولس قال : قد يعرض اتساع الحدقة فيصير الإنسان « 3 » لذلك الأشياء أصغر مما هي عليه وربما بطل البصر البتة ، فيعالجوا بالفصد والإسهال ثم يفصدوا المأقين ويحجموا على النقرة ، وينطل العين والوجه بماء الملح وخل قليل ويغسل به الوجه مرارا ، قال : وقد يعرض ضيق الحدقة فيرى الإنسان الأشياء أكبر مما هي ، فعلاجه الرياضة ودلك الرأس والوجه والعين دلكا متتابعا ، ونطول الوجه بالماء العذب الفاتر والأدهان ، وأكحلهم بالأكحال الحادة فإنها جيدة لهم . قال : وقد يعرض للرطوبة الجليدية يبس فيذهب صفاءها ويصير منظره كمنظر الماء وليس هو بماء ، وإلا برء له البتة .
هامش
( 1 ) في نسخة : أهرن الماء منه ضروب ، وأهرن هو القس صاحب الكناش وألف كناشه بالسريانية ونقله ماسرجيس إلى العربي وهو ثلاثون مقالة وزاد عليها ماسرجيس مقالتين - العيون 1 / 109 .
( 2 ) في نسخة : حنين ، والكندي هو يعقوب بن إسحاق الكندي فيلسوف العرب .
( 3 ) الإنسان أراد به إنسان العين .