تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أرخيجانس « 1 » ، قال : إن مرارة البازي « 2 » تبرىء الماء ، ومرارة الرق « 3 » البحر تبرئه . المقالة الأولى من « قاطيطريون » « 4 » : قال : الماء إذا حط بالمقدحة ينبغي أن يمسك بالمقدحة مدة طويلة في الموضع الذي يراد أن يستقر فيه . المقالة الأولى من « تقدمة المعرفة » : قال : الماء الذي يجتمع في العين يقف في هذه الرطوبة المنصوبة وبين الرطوبة الجليدية وبين الرطوبة التي قلت إنها شبه بياض البيض . من « كتاب ما بال » : قال : من نزل في عينيه الماء من مرض به فإنه لم يبرأ . الرابعة من « الفصول » : قال جالينوس : إن الزرقة العارضة في الشيخوخة تكون من إفراط يبس العين ، قال : وهذه الزرقة إنما هي جفوف يعرض في هذه الرطوبة توهم الجهال أنها ضرب من الماء المتولد في العين . من « كتاب العلامات » : قال : الأعراض التي تعرض لصاحب الماء مثل البق ونسج العنكبوت ويرى السراج سراجين ، وضعف البصر قد تعرض من امتلاء في الرأس وفي بدء السكتة والصرع وعن المعدة ، وفي هذه الأحوال تكون هذه الأعراض موجودة وليست في العين كدورة ، ويعرض معها أحلام مفزعة واضطراب في النوم وطنين في الأذن وثقل الرأس إذا كان ذلك عن امتلاء الرأس ، وأما إذا كان ذلك عن امتلاء المعدة فتكون مع ذلك أعراض المعدة . قال : والماء يكون أبيض وأسود وأزرق ولون الذهب وأدكن ومنه الجصي ومنه الجامد الذي لا يتحرك ، قال : والأطباء قد يرفعون الجفن ويدلكون العين وينظرون ، فإن كان الماء ينتشر بالدلك ثم يعود ويجتمع فإن القدح « 5 » لا ينجع ، قال : ألا ! إن هذا رديء جدا لا ينبغي أن يعمل ،
هامش
( 1 ) . من العيون - بالخاء المعجمة بعد الراء المهملة وفي نسخة : ارجيجانس . ( 2 ) . في نسخة : الحباري ، وبازي كما قال داود بن عمر الأنطاكي في كتابه التذكرة ص 68 : طير معروف من سباع الطيور التي تدمن العلاج على الأفعال العجبية . . . . وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يحلل الأورام ويجذب السموم إليه ، وريشه يدمل الجراح محروقا ودمه يقلع البياض والطرفة كحلا وكذا مرارته ، وزبله مجرب في جلاء الآثار طلاء ، والإعانة على الحمل وإسقاط الأجنة بخورا وفرزجة ، وهو رديء الكيموس عسر الهضم يولد القولنج ويصلحه الأبازير ، والحباري كما قال ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات 2 / 5 ، والحبارى : هو طائر كبير العنق رمادي اللون في منقاره بعض الطول . . . هو أخف من لحم البط لأنه برئ وفيه شيء من الغلظ إذا أخذ شحمه ودق مع شيء من ملح وسنبل وحبب كالحمص وجفف في الظل ورفع فإذا سقي منه للذرب خمس حبات بماء فاتر على الريق نفع منه منفعة عجيبة وإذا جففت الجلدة التي داخل قانصة الحبارى وسحقت وخلطت بقليل ملح اندراني مسحوق أجزاء سواء واكتحل بها في أول ابتداء نزول الماء في العين كان ذلك أنجع دواء فيه لا يعدله شيء في ذلك من الأدوية . ( 3 ) . رق هو السلحفاة البحرية على أكثر الأقوال وقيل هو السلحفاة البرية خاصة - كتاب الجامع للمفردات 2 / 142 . ( 4 ) . كتاب قاطيطريون من كتب بقراط ، ومعناه حانوت الطبيب وهو ثلاث مقالات - العيون 1 / 32 . ( 5 ) . في نسخة زاد : فيه ، والقدح بالفتح عند الكحالين نقل الماء من موضع إلى موضع آخر بآلة معروفة .