لي : في السبل من أردأ العمل عندي أن يعلق بعض السبل بالصنارة ويقطع ثم يعلق ويقطع على ما يعمل أصحابنا الآن ، لأنه يخرج الدم ويمنع ويغمر ، ولكن علق بالصنارة وأدخل فيه خيطا بإبرة وحده إليك ثم علق وأدخل فيه خيطا أبدا حتى يعلق كل ما يعزم على قطعه بالخيط ثم شلها إليك وخذ في القطع مرة فإنه أحسن ما يكون وأيسر عملا ، فإذا علقت قطعة بخيط أو قطعتين شال لك كل سبل في العين فاستمكنت ، وإذا أنت قطعت متى علقت قطعة لظى وعسر تعلق الباقي من اللظى ومن الدم .
اليهودي ، قال : السبل يعرض في البلدان الرطبة الومدة ويعدي ويتوارث .
لي : شياف للظفرة إذا كان قد سكن وجعها وبقي أثرها : زرنيخ أصفر جزء انزروت نصف جزء حجر الفلفل نصف جزء يعمل شيافا ويقطر في العين بماء الكزبرة .
الطبري « 1 » ، قال : السبل امتلاء في عروق العين فيغلظ لذلك ، وقال ينفع من الجسأ التكميد بماء حار ويوضع على العين عند النوم بيضة مضروبة بدهن الورد أو مضروبة مع شحم البط ، ويصب الرأس دهن كثير .
علاج الجرب : وأما الحكة يعني الجرب فعلاجه الحكة والحمام ويستعمل الدهن على الرأس ويجعل الغذاء فيه رطبا ويكحل بالأدوية الجالبة للدموع .
لنتوء العين : يطلى عليها الأطلية القابضة ويوضع عليها رصاصة وينوم على القفا ويحذر العطاس والقيء ويحنك بما يجلب البلغم ويعطى إطريفلا ويخفف غذاءه فإنه جيد إن شاء اللّه .
أهرن : قال : من يبصر من بعيد أجود ففي طبقات عينيه بخار غليظ ، وينفع منه ما ينفع من العشا ، قال : وجميع المرارت نافعة منه والعسل والرازيانج ونحوه .
الكندي « 2 » ، قال : كان أبو نصر لا يبصر على بعد ولا يبصر الكواكب ولا القمر بالليل
هامش
( 1 ) الطبري كما ترجم له صاحب العيون 1 / 309 : هو أبو الحسن علي بن سهل بن ربن الطبري معلم الرازي ( أبي بكر محمد بن زكريا ) في صناعة الطب ، وقال نقلا عن ابن النديم . . . إنه كان يكتب للمازيار بن قارن فلما أسلم على يد المعتصم قربه وظهر فضله بالحضرة وأدخله المتوكل في جملة ندمائه .
( 2 ) الكندي ترجم له صاحب العيون بما لفظه : هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكبر بن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن داود بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وكان أبوه إسحاق بن الصباح أميرا على الكوفة للمهدي والرشيد ، وكان الأشعث بن قيس من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان قبل ذلك ملكا على جميع كندة ، وقال صاحب العيون نقلا عن سليمان بن حسان إن يعقوب بن إسحاق الكندي كان شريف الأصل بصري . . . وكان عالما بالطب والفلسفة وعلم الحساب والمنطق وتأليف اللحون والهندسة وطبائع الأعداد وعلم النجوم ولم يكن في الإسلام فيلسوف غيره .