تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الجسأة واسترخاء الأجفان : قال : ولذلك قد أحكم اللّه أمر الثقب الدقاق التي في الأجفان خارجا عن المأق الأكبر قليلا ، وذلك أنها تنفذ إلى المنخرين فيؤدي إليهما فتنجلب منهما الرطوبة فيهما في أوقات مختلفة ، هذا من إصلاح الأشياء للأجفان وأدعاها إلى بقاء حركتها على أجود الوجوه وأحمدها - أعني أن يكون يدفع الرطوبة إذا كثرت عليها ويستجلبها إذا قلّت عندها ، وذلك أن اليبس المفرط يصلبها ، وإذا صلبت عسرت حركتها وانطباقها ، والرطوبة المفرطة تجعلها مضطربة الحركة لينة ، وأفضل حالاتها لحركتها الطبيعية للحال المتوسط . السادسة من الثالثة : قال : الحول وانقلاب العين يعرض من الحر واليبس ، والحول إذا لم يكن مولودا لكن حادثا فكثيرا مّا يكون به انصراف علة من علل الرأس كالصرع والسدر والسهر والدوار ونحوه . « أبيذيميا » « 1 » الثانية من السادسة : قال جالينوس : أنا أحك الجفن بالفنيك أو بمغرفة الميل إذا كان فيه جرب ، ثم أستعمل بعد ذلك الأكحال . السابعة من السادسة : قال : قد يعرض لقوم ضد ما يعرض للأعشى حتى أنهم يبصرون بالليل وفي قليل الظلمة أكثر منه بالنهار ويسمى بالعربية الجهر « 2 » . قال : والسبب في العشاء كثرة الرطوبة وهي لذلك تحدث بأصحاب العيون الواسعة أكثر لأنها أرطب ، وكذلك بالكحل ؛ قال : وسبب الجهر هو إفراط التحليل ، وهو يعرض للزرق ، والشهل يبصرون في القمر أكثر مما يبصر الزرق ، وذلك أن التحليل من التنور يفرط على العيون الزرق . اليهودي ، قال : إذا حككت الجرب فحكه أبدا إلى أن يذهب الغلظ ويرجع الجفن إلى حاله من الرقة ثم ذر عليه زعفرانا مطحونا منخولا بالحرير وضع عليه مخ بيض ودهن بنفسج على العين وشدها ثمان ساعات ثم افتحها واكحلها من الغد بالأحمر اللين .
هامش
( 1 ) حذف من نسخة ، واعلم أن لأبقراط من كتبه كتاب الفصول . . . . وهو يحتوي على جمل ما أودعه في سائر كتبه وهذا ظاهر لمن تأمل فصوله فإنها تنتظم جملا وجوامع من كتابه في تقدمة المعرفة وكتاب الأهوية والبلدان وكتاب الأمراض الحادة ونكتا وعيونا من كتابه المعنون بأبيذيميا وتفسيره الأمراض الوافدة ، وفسره جالينوس وسماه ( تفسير كتاب أبيذيميا لأبقراط ) فسر المقالة الأولى منه في ثلاث مقالات والثانية في ست مقالات والثالثة في ثلاث مقالات والسادسة في ثمان مقالات هذه التي فسرها وأما الثلاث الباقية وهي الرابعة والخامسة والسابعة فلم يفسرها لأنه ذكر أنها مفتعلة على لسان أبقراط - العيون ، فالمراد بأبيذيميا ههنا ( تفسير كتاب أبيذيميا لجالينوس ) كما يدل عليه لفظ « قال جالينوس » . ( 2 ) الجهر - محركة - هو أن لا يرى نهارا ويبصر ليلا عند وجود النهار ، وضده العشا - بالفتح والقصر بالفارسية شب كورى وهو أن يتعطل البصر ليلا ويبصر نهارا ويضعف في آخره - بحر الجواهر ، وذكر في تذكرة الكحالين أقسامهما مختصرة جامعة .