أمراض الجفن
قال حنين : أمراض الجفن الخاصة به الجرب والبرد والتحجر والالتصاق والشترة والشعيرة وانتشار الأجفان والقمل والوردينج والسلاق والحكة والثآليل والشرناق والتوتة .
فالجرب أربعة أنواع : أحدها إنما هو حمرة وخشونة قليلة في باطن الجفن ، والثاني معه خشونة أكثر ومعه وجع وثقل ، والثالث يرى فيه إذا قلب الجفن مثل شقوق التين ، والرابع هو مع ذلك صلب شديد .
وأما البرد فنوع واحد وهو رطوبة غليظة في ظاهر الجفن وفي باطن الجفن شبيه بالبرد .
والتحجر نوع واحد وهي فضلة أغلظ من فضلة البرد يتحجر في العين .
وأما الالتصاق فنوعان : أحدهما التحام الجفن بسواد العين أو ببياضها ، والآخر التحام الجفنين بعضها ببعض ، ويحدث من قرحة ومن قطع ظفرة .
وأما الشترة فثلاث ضروب : الأول إما أن يرتفع الجفن الأعلى حتى لا يغطي بياض العين ، وقد يعرض ذلك من الطبع وخياطة الجفن على غير ما ينبغي أو تقصر الأجفان جميعا أو تنقلب إلى خارج .
لي : وإذا انقلب الجفن الأسفل إلى أسفل حتى لا يغطي البياض .
الشعيرة نوع واحد وهو ورم مستطيل شبيه الشعيرة ، ويحدث في طرف الجفن ، وأما الشعير الزائد فنوع واحد وهو شعر ينبت في الجفن منقلبا بنخس العين إلى داخل ينخس العين .
وأما انتثار الأشفار فضربان : إما من رطوبة حادة تصير إليها كالحال في داء الثعلب ، وإما لعدم غذائها كالحال في الصلع ، وهذان لا حمرة ولا صلابة معهما في الأجفان ، ومنه نوع آخر يعرض معه غلظ الأجفان وحمرة وصلابة فيها .
وأما القمل فنوع واحد وهو تولد قمل صغار في الأشفار ، ويعرض لمن يكثر الأطعمة ويقلل التعب والحمام .
الوردينج فضربان : أحدهما مادة تسيل إلى الجفن بمنزلة المادة الحريفة فيحمر لونه مع غلظ شديد وثقل ورطوبة كثيرة ، والآخر يحدث من دم مري ولونه يضرب إلى الحمرة ، والورم والحمرة فيه أقل ، والغرزان والحرقة فيه أكثر .
وأما السلاق فضرب واحد وهو يحدث من رطوبة بورقية لطيفة تكون معها حكة في الآماق .
وأما الحكة فنوع واحد ويعرض إما في المأقين وإما في باطن الجفن .
وأما الثآليل فورم جاس صلب يحدث في باطن الجفن الأسفل أو الأعلى أو في ظاهرهما أو فيهما جميعا .