وأما الشرناق فسلعة في الجفن الأعلى يمنع العليل أن يرفع بصره إلى فوق ، وهو جسم شحمي لزج منتسج بعصب .
وأما التوتة فورم شكله كالتوتة جاس وأكثر ما يعرض في الجفن الأعلى فلذلك يعرف به .
أمراض الآماق ثلاثة : الغدة والسيلان والغرب
فالغدة زيادة اللحمة التي في المأق الأكبر فوق قدرها الطبيعي .
وأما السيلان فهو الدمعة الزائدة تعرض لنقصان هذه اللحمة ، وإذا نقصت هذه اللحمة انفتح رأس الثقب الذي بين العين والمنخرين حتى لا يمنع الرطوبات أن تسيل إلى العين ، ويحدث ذلك من إفراط المتطببين في قطع الغدة أو إفراط الأدوية الحادة في قطع الظفرة والجرب .
وأما الغرب فإنه خراج يخرج فيما بين المأق والأنف وربما صار ناصورا فذلك ثلاثة أمراض .
أمراض الملتحمة
الرمد : الطرفة والظفرة والانتفاخ والجسء والحكة والسبل والودقة والدمعة والدبيلة .
فأما الرمد فأربعة أنواع : إما من دم حار جيد ويكون بالكمية ، وإما من دم بلغمي ، وإما من دم صفراوي ، وإما من دم سوداوي وقد ذكرنا علاماته في باب الرمد .
وأما الطرفة : فهو دم ينصب إلى الملتحم ثم يخرق الأوراد التي فيه ، وهو ضربان إما ينخرق الملتحم معه وإما أن لا ينخرق جوهر الملتحم لكن بعض أوردته ، وذلك يكون من ضربة ونحوه .
وأما الظفرة : فزيادة في الملتحم يبدأ نباتها على الأكثر من المأق الأكبر ، وربما امتدت على الملتحم كله حتى تبلغ القرني وتغطي الناظر .
وأما الانتفاخ فأربعة ضروب : أحدها يحدث من ريح ، وهذا النوع يحدث بغتة في المأق الأكبر مثل ما يعرض من عضة ذباب أو قرض بقة ، وأكثر ما يعرض للشيوخ في الصيف ، ولونه على لون الأورام الحادثة من البلغم ، والثاني أردأ لونا ، والثقل فيه أكثر ، ولذلك البرد فيه أشد ، وإذا غمزت عليه بالإصبع بقي أثرها ساعة ، والثالث لونه على لون البدن ، . والإصبغ يغيب فيه ، ويمتلئ أثرها سريعا ، والرابع صلب لا وجع معه ، ولونه كمد ، وأكثر ما يعرض في الجدري .
وأما الجسء : فصلابة في العين مع الأجفان ، ويعرض معه وجع وغيره ، ويعسر لذلك فتح العين في وقت الانتباه من النوم ، وتجف جفوفا شديدا أو لا تنقلب الأجفان لصلابتها ، وأكثر ذلك يجمع في العين رمص صلب يابس .
وأما الحكة : فيقال لها باليونانية أخروس ، وهي حكة تعرض في الملتحم من فضلة بورقية مالحة ، وقد تعرض هذه العلة في الأجفان وقد ذكرناها أيضا هناك .