تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطبيب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
يذكر في المقدمة « 11 » أنه حصل على المخطوطة من المكتبة ( السليمانية ) في استنبول وهي تحمل الرقم نفسه 1658 ، ويؤكد على أنها نسخة فريدة ، وهنا يثار التساؤل أين وجدت هذه المخطوطة ؟ في مدينة أدرنة كما يذكر سزكين ، أم في مدينة استنبول كما يذكر مارتن ليفي مع العلم انها تحمل الرقم نفسه وكلاهما يؤكدان انها نسخة فريدة . قام الدكتور سزكين بعمل مشكور إذ نشر المخطوطة ( السليمية ) مصورة كما هي سنة 1985 وقد قام بعملية النشر مركز تأريخ العلوم العربية الإسلامية في جامعة غوته في مدينة فرانكفورت بالمانيا الاتحادية ، وهي النسخة التي اعتمدناها في هذا التحقيق . المخطوطة المنشورة مصورة على ورق خاص مصنوع بطريقة جعلته يبدو أشبه ما يكون بالورق الذي كتب عليه الكتاب قبل مئات السنين . وهي مكتوبة بخط جيد - ( خط النسخ ) غير المنقوط في أغلب كلماتها - وقد استعاض الناسخ عن ترقيم صفحاتها بتعقيبات على أسفل بعض صفحاتها لا على جميعها . أما النسخة المصوّرة فان أوراقها رقمت بتسلسل وبأرقام مطبوعة على منتصف الصفحات من عمل ماكنة الطباعة . والمخطوطة التي بين أيدينا تقع في مائة واثنتا عشرة ورقة ، وفي كل صفحة سبعة عشر سطرا وبمعدل اثنتي عشرة كلمة في السطر الواحد . كتب في الصفحة الأولى اسم الكتاب « أدب الطبيب » بحرف كبير مقارنة بحروف متن الكتاب . وتحت عنوان الكتاب من جانبه الأيسر عبارة بخط دقيق هذا نصها « تصنيف إسحق بن علي اليهودي الخيبري الرهاوي » وهذه العبارة شطبت بخط دقيق وكتب تحتها عبارة « إسحاق بن علي الرهاوي » أي أن أحد قراء المخطوطة نسب الرهاوي اعتمادا على اسمه الأول إلى يهود خيبر ، ثم جاء قارئ ثان بعد الأول فنفى أن يكون الرهاوي يهوديا فشطب ما كتبه القارئ الأول ، وكتب عبارة « إسحاق بن علي الرهاوي » فقط . وبمحاذاة اسم الرهاوي من الجانب الأيسر كتب بخط دقيق عبارة « نظر فيه مترحما على واقفه محمد بن محمد بن محمد القوصوني لطف اللّه به وبالناس سنة 959 » وهذا الشخص لا بد أنه كان من أحد قراء هذا الكتاب . وتحت كل ما تقدم كلمة « وقف » بفاء طويلة كتب أسفلها بخط الثلث وبحرف كبير « سلطان بايزيد خلد ملكه » وكتب في الحافة العليا عبارة « دار الشفاء وقف » وفي الزاوية اليسرى من أسفل كتب بخط دقيق جدا أحد أطباء دار الشفاء « نظر واستفاد من هذه الآداب إلى لطف اللّه
هامش
( 11 ) الترجمة الانكليزية ص 1 وص 8
أدب الطبيب — صفحة 15 | اسحاق بن علي الرهاوي