لا نجدها إلا في كتاب « تأريخ الأطباء » لإسحاق بن حنين الذي أخذها بدوره عن كتاب بالعنوان نفسه لحكيم مدرسة الإسكندرية في عهدها المتأخر يحيى النحوي « + » غير أن إسحاق الرهاوي لا يشير إلى هذين المصدرين بأي قدر ، ولا نفي لهذا السبب أن يكون الرهاوي قد أخذ أيضا عن غير هؤلاء من الأطباء الذين عاصروه أمثال : يوحنا بن ماسويه ، وحنين بن إسحاق ، ولكل من هؤلاء الأطباء مشاركات في أدب الطبيب وفي امتحانه ، فأغفل ذكر أسمائهم مثلما أغفل ذكر اسمي إسحاق بن حنين ويحيى النحوي .
وواضح أن مضامين كتاب « أدب الطبيب » مكملة لأفكار ابقراط ومن كتب بعده في السلوك المهني للأطباء ، فقد حدد هؤلاء ما كتبوه في أخلاقيات الطبيب في نفسه ، وفي علاقته بالمرضى ، ومن له صلة بهم ، أما إسحاق الرهاوي في كتابه « أدب الطبيب » فقد توسع في هذا الموضوع فشمل كل ما له علاقة بالطب والتطبيب بما في ذلك ذوي المريض ، وخدمه وزائريه ، ومن يركّب له الدواء ، ومن يستحضره ، ويسقيه إياه ، ومن ينقل أخبار المريض إلى طبيبه ، وقد يسمح لنا ، لهذه الشمولية في أهداف هذا الكتاب القيّم ، أن نطلق عليه اسم ( السلوك في الطب ) أو ( السلوك الطبي ) أو ما هو على هذا السياق والمعنى ، وهذه خاطرة لا يقصد بها التوجيه ، فنحن من دعاة حفظ نصوص التراث كما هي لا إلى تطويرها حتى لو أدى ذلك نفس الروح والمعنى .
مخطوطة الكتاب : -
يقول الباحث الفاضل فؤاد سزكين أنه عثر على مخطوطة كتاب « أدب الطبيب » في مكتبة ( السليمية ) بمدينة أدرنه التركية ورقمها 1658 وتأريخ نسخها سنة 748 ه ( واسم ناسخها عبد اللّه بن المكين ) وأضاف يقول : ثم تيسّر إنجاز ترجمتها إلى اللغة الانكليزية من قبل الباحث مارتن ليفي سنة 1967 ونشرت هذه الترجمة في مجلة الجمعية الأمريكية للفلسفة في المجلد 57 القسم الثالث « 10 » وقد رجعنا إلى هذه الترجمة فوجدنا ان مارتن ليفي
هامش
( + ) نشر روزنثال كتاب تاريخ الأطباء لإسحاق بن حنين مع ترجمته إلى الانكليزية في مجلة ( اورينت ) مجلد 7 ص 55 - 80 . 1954 .
( 10 ) اسم المجلة بالانكليزيةTransaltions of the American philosophial Socicty , Vol . 57 . Part 3 . 1967 . Philadellphia .