الشفتين ، وان أصاب العظم أورث ورم الوجه ، وان أصاب الليت « 111 » أضر ذلك بالسمع ، فان أصاب العضل احدث الخدر وقلة الصياح وهكذا ينبغي ان يعلم ما يحدث خطأه في عرق عرق ، وفي اي الأجسام المجاورة للعروق وقعت الضربة ليعلم بماذا يصلح ذلك الخطأ ويتلافاه ، وايّ المواضع يفصد . ولو ذهبت إلى ذكر ما يحدث من أصناف المضار عند الخطأ في جملة العروق المفصودة ومبلغها خمسة عشر زوجا وثلاثة مفردة لطال بذلك الكلام ، لكنه شديد الاضطرار إلى أن يعلم لم يفصد هذه الخمسة عشر زوجا ، وفي اي الأمراض ، وفي اي المواضع يجذب إذ كانت هي التي يقع الفصد دائما بأكثرها ويجب ان تعدها لتكون معروفة عند من قصد لمحنة الفصّاد ليسألهم عن موضع واحد منها ، وموضعه ومبلغ منافعه ، ولان قد تقدم تعديد الشرايين المقصودة التي في الرأس وهي جملة ما يفصد فلنذكر الآن الباقية وهي القفالين « 112 » والباسليقين « 113 » والإبطين والاكحلين « 114 » والحبينين والأسيلمين « 115 » والمأبضين « 116 » والصافنين « 117 » والنسائين « 118 » . فإذا كان ما قد ذكرناه من هذه المسائل كاف في هذا الباب فقد ينبغي ان يتبع ذلك بالوصايا التي ذكرها قدماء الأطباء ليستوصي بها الفاصد وينبغي ان يتفقد عليه ، ويجعل بعض محنه فأن التزمها وثق به وبعلمه وان أطرحها لم يوثق بعلمه . فأولها ان يكون خبيرا لمعرفة التشريح وخاصة تشريح العروق الضوارب وغير الضوارب ليعلم من علم التشريح ما حول كل عرق من العظام والغضاريف والأعصاب والأوتار والعضل ، ويجب ان يكون قد درس كتب التشريح وكتاب الأسطقسات « 119 » وكتاب المزاج « 120 » وكتاب الفصد « 121 » وأشير بذلك إلى كتب جالينوس
هامش
( 111 ) في الأصل ( الليف ) والصحيح ما أثبتناه . والليت صفحة العنق .
( 112 ) القفالين - عرقان في الرأس .
( 113 ) الباسليقين - عرقان في العضد
( 114 ) الاكحلين - عرقان في الرقبة
( 115 ) الاسيلمين - عرقان في الذراع
( 116 ) المابضين - عرقان في الوجه الخلفي لمفصل الركبة .
( 117 ) الصافنين - عرقان في الوجه الراسي للفخدين .
( 118 ) النسائين - عرقان بمحاذاة عرق النسا
( 119 ) ويقصد به كتاب جالينوس ، وقد سبق التعريف به
( 120 ) ويقصد به كتاب جالينوس ، وقد سبق التعريف به
( 121 ) ويقصد به كتاب جالينوس ، وقد سبق التعريف به