تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطبيب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ما ذكرناه لم يقدر ان يفرق بين ما يخرج من الدم من عرق إلى ما يخرج من ( شريان ) « 102 » وإذا كان ما يخرج من ( الشريان ) « 103 » يخرج بحركة مختلفة تشبه حركة ( الشريان ) في الانبساط والانقباض ودم ( الشريان ) « 104 » اصفى وأشرق وارق واحمى من دم العروق . واما فروع المسألة الرابعة وهي معرفة كميات الفصد فهي كثيرة جدا لتعلق هذه الفروع بجميع المسائل المقدم ذكرها . ولئلا يطول هذا الكتاب والباب ، نحن نذكر منها جملا لا تغني معرفتها عن احضار الكل لان من علم أجوبة ما يحضره من المسائل الآن وأقام بشرحها ، علم بذلك منه انه يقوم بفروعها وأول هذه المسألة ، لم إحتيج إلى الفصد في صناعة الطب ، ثم لم صار الفصد مخصوصا بعروق وشرايين دون أخر ، ولم صار علم ( . . . ) أشياء المقدم ذكرها ضروري في استعمال الفصد ، ولم أمر القدماء باخراج الدم من بعض الناس في أعلى البدن وفي بعضهم من أسفله ، وفي بعضهم من ناحية اليسار ، وفي بعضهم من ناحية اليمين . ثم لم صارت العروق النوابض « 105 » التي في الرأس دون التي في البدن تفصد وهي عرق اليافوخ « 106 » وعرق الجبهة وعرقا الصدغين « 107 » وعرقا الماقين « 108 » ، وعرق الأرنبة ، وعرق الشفة السفلى ، وعرق الشفة العليا ، وعرقا اللسان وعرقا الوداجين « 109 » ، ومما ( يبين ) به فضل الفاصد هو ان يعلم لم صار فصد هذه العروق تشفى من امراض بأعيانها ، وأيما هي الأمراض ، ولم صار الخطأ إذا وقع بها احدث مضار مختلفة وامراض متباينة كالذي يحدث من الخطأ في فصد عرق الجبهة ، فإنه يحدث تارة دوار « 110 » وتارة شقيقة ، وتارة غشاوة البصر وضعف الأجفان وتارة الصمم . ومثل ذلك نجد إذا وقعت ضربة الفاصد لعرقي الصدغين في غير موضعها من الأمراض المختلفة فإنه ان أصاب الحديد العصب بطل بذلك حركة
هامش
( 102 ) في الأصل ( شاريان ) والصحيح ما أثبتناه . ( 103 ) كما في الفقرة المتقدمة . ( 104 ) كما في الفقرة المتقدمة . ( 105 ) العروق النوابض وتسمى أيضا الضوارب وهي الشرايين . ( 106 ) الياخوح - الحيز في الرأس الذي بين عظامه العليا قبل تكلسها التام . ( 107 ) الصدغ - هو القسم الجانبي من الرأس بين العين والجبهة والاذن والخد . ( 108 ) المآق - هو طرف العين مما يلي الانف ، وهو مجرى الدمع منها . ( 109 ) الوداجان - هما عرق الرقبة يقطعها الذابح . ( 110 ) في الأصل ( دوران ) والأصح ما أثبتناه .