افعالا أكثر كثيرا من ذلك وذلك بحسب ما فيه من الأدوية المفردة والكثرة والقلة ، ومع أن معالج العين لا يسعه جهل شيء من ذلك فإنه مضطر أيضا إلى علم اصلاح الأدوية المعدنية منها والنباتية والحيوانية ، ما منها يصلح بالغسل ، وما منها يصلح بالخرق ، وما منها يصلح بخلطه بعضه مع بعض وبالجملة فهو شديد الحاجة إلى معرفة تراكيب أدوية العين ، ما عمل منها شيافا وما عمل « 94 ب » منها كحلا وما عمل منها عطورا وضمادا وغير ذلك من ادويتها .
وإذا كان معالجا بالحديد لعلل العين المحتاجة إلى ذلك فيلزمه ان يعلم صور الآلات التي يعالج بها ولم صوّرت ، واختبر ذلك الشكل كالمهت « 95 » المستعمل في قدح العين من الماء النازل إليها ، فإنه مع علمه بذلك فقد علم موضع الماء وكيف يسهل نقيه لجهة « 96 » الثلاثة ونفوذه في الطبقة القرنيه ، وكيف ينحدر بتلك القرنية الماء ويستقصى أحداره ما لم يتم ذلك بما له قرنين أو أربعة أو أكثر من ذلك وهكذا ينبغي ان يعلم ذلك في آلة آلة فليكف « 97 » ذو الفطنة بما ذكرته من ذكر هذه الجمل والمسائل .
وليعلم ان بمثل هذه الطرق يقدر على محنة صنف صنف من أصناف الأطباء ، ومن ذلك ان المجبّر يلزمه ان يعلم ما في كل عضو من العظام ، وشكل عظم عظم ووضعه وبأي صنف من أصناف التركيب هو مقارن لقرينه أو لقرنائه من عظام ذلك العضو ، وما الذي يحيط بتلك العظام من العضل ، ولأي الحركات هي محركة ، وكم مبلغ عددها وكيفية اشكالها ، فان المجبّر إذا فاته معرفة ما ذكرناه عجز عن أمر علاج الجبر بحسب ما فاته من ذلك . وكذلك ان جهل صورة شد كل عضو وأنواع رفائده « 98 » واضمدته ولطوخاته « 99 » لم يتم له علاجه وكذلك ما سوى ذلك مما ذكرناه . وكذلك القول في الفصد « 100 » فإنه من اجزاء
هامش
( 94 ب ) الشياف : نوع من الأدوية على شكل مراهم تستعمل في علاج امراض العيون .
( 95 ) المهن - هو المقداح الذي يستعمل لقدح العين في مرض الساد ( الكاتاراكت ) .
( 96 ) وردت في الأصل نقيا والصحيح ما أثبتناه .
( 97 ) وردت في الأصل ( فليكتفي ) والصحيح ما أثبتناه .
( 98 ) الرفائد - الضمادات والأربطة .
( 99 ) اللطوخات - هي المواد التي يطلى بها جلد المريض .
( 100 ) الفصد - هو قطع متعمد في أحد اوردة الجسم ليهدر منه قدر من الدم يقدر مقداره الطبيب المعالج . وكان احدى العلاجات الشائعة وفيه مصنفات كثيرة .