تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بشراب أو بشراب الإفسنتين وتضمد المعدة بضماد متخذ من رماد القصب « 1 » ودقاق سويق الشعير والزعفران والصبر والمصطكي ودهن الناردين المخلوط بشراب . فإذا كان الوجع مع حرارة : فينفعهم الاستحمام بالماء المسخن العذب ودلك اليدين والرجلين ويضمد المعدة برماد القصب في دقيق سويق الشعير بماء الخس ودهن الورد وماء الآس . فإن حدث الغشى عن كيموسات ملذعة ردية مجتمعة في المعدة أو منصبة إليها وكانت باردة . فالعلاج منها : أن يسخن المواضع المجاورة للمعدة واليدين والرجلين ويحرك القئ . فإن لم يجب : فاسقهم دهنا مسخنا فإنه يحرك القئ والطبيعة ويسقى بعد القئ ماء قد طبخ فيه زوفا يابس ، وفلفل مسحوق في شراب أو عسل أو سكنجبين عسلى وغذهم بأغذية حارة لطيفة واسقهم شرابا أصفر عتيقا بماء حار ، أو حنديقون . فإن كانت الكيموسات حارة : فيجب أن يحرك القئ بسكنجبين سكرى ممزوج بماء حار وتغذيهم بأغذية باردة والشراب المائي الممزوج بماء بارد ويسكنوا المواضع الريحية ويشموا الطيب البارد ، ويجمع بين أيديهم وحواليهم الرياحين والفاكهة الباردة . فإن كان سبب الغشى صعوبة ورم غلغمونى . فالعلاج منه : أن يقوى العليل بأن يسخن يديه ورجليه بالدلك الشديد والربط القوى ويمنع من الغذاء . فإن الغشى الذي يحتاج فيه صاحبه إلى أن تغذى بسرعة هو الذي يعرض بسبب استفراغ محسوس . فأما الذي يعرض بسبب وجع أو حدة مرض : فالغذاء ردئ له والنوم والشراب ما تهيأ . ويعالج الورم بما يسكن الوجع عنه أو يخدره حسب ما توجبه الصورة .
هامش
( 1 ) القصب : نبات مائي معمر سريع النمو من الفصيلة النجيلية وينمو حول الأنهار . ذكر الأطباء العرب قصب السكر وفوائده الغذائية والطبية ومما جاء في كتاب « الطب النبوي » لابن قيم الجوزية : قصب السكر حار رطب ينفع السعال ويجلو الرطوبة والمثانة وقصبة الرئة ، وهو أشد تليينا من السكر وفيه معونة على القئ ، ويدر البول وينفع من خشونة الصدر . وفي عصرنا الحديث يستعمل قصب السكر بأن تحفظ به الفواكه كمربيات ومسكرات . وتناوله يعطى الجسم ما يلزمه من طاقة وهو يقوى الكبد ، والعظام ، ويدر البول ، ويلين المعدة ، ويسمن النحفاء . هذا ويحصل من قصب السكر على العسل الأسود كما يستخرج منه سكر النبات الذي يفيد السعال المزمن والبحة والأفضل استعماله مع الحوامض .
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 280 | أحمد فريد المزيدي / ثابت بن قرة