من شأن الرازيانج أصله وبزره وورقه أن يلطف العفن ويخرجه من العروق ، ويتعاهد وقت النفض وضع الأطراف بالماء الحار واحدة تحت ثيابه لتلحق جميع البدن حرارته وبخاره ويكون ما يلبسه من الثياب أكثرها من صوف .
فإن طالت وتكون حادة : فليسق الجلنجبين مع السكنجبين كل واحد عشرة دراهم .
فإن انكسرت حرارتها : فليسق أقراص الورد الصغير بالسكنجبين .
وإن طال الأمر : سقى نقيع الصبر بماء الهندبا والرازيانج .
في الحمى المحرقة وهي التي تشتد غبا :
وحدوثها يكون عن صفراء تعفن داخل العروق كما قلنا . ويكون البدن معها مقشعرا ويخشن اللسان معها أو يصفر أو يسود .
والعلاج منها : أن يرفق بها غاية الرفق ولا يسقى من المسهل إلا ماء الفواكه أو شراب البنفسج أو حقنة لينة . ومن المبدلة المزاج ماء الأجاص والسكنجبين المعمول فيه الهندبا والخيار المرضوض ويسقى بعده بساعتين بماء الشعير ومن اغتذى منهم وإلا أعيد عليه بماء الشعير مرة ثانية . وفي يوم النوبة يجمع له ماء الأجاص وماء الشعير كيلا يتعب بتكرير ذلك ولأن ذلك في وقت النوبة معدته خالية .
فإذا كان الالتهاب والعطش شديدا : استعمل فيه سقى ماء الخيار والقرع « 1 » حسب الوصف في باب حمى الغب الخالصة . وعلى الأحوال كلها فيجب أن يستعان كلها بالنظر في علاج الغب الخالصة .
هامش
( 1 ) القرع : يسمى في لبنان « اللقطين » ولفظ القرع شائع عند العامة ، ويسمى « الدباء » وأصناف هذا النبات عديدة . منها أصناف تزرع لثمارها ومنها أصناف تزرع للتزيين . وقد وصف القرع في الطب القديم بأن ماءه يقطع العطش ويذهب الصداع إذا شرب أو غسل به الرأس . وهو ملين للبطن كيف استعمل وإذا طبخ القرع وشرب ماؤه بشئ من عسل وشئ من نطرون أحدر بلغما ومرّه معا . وفي الطب الحديث تبين من تحليل القرع أنه غنى بفيتامين « أ » وفيتامين « ب » وحوامض « اللوسيون » و « التيروزين » و « البيبوريزين » . ويؤكل القرع المطهو يوميا لطرد السوائل من الجسم ويعالج تضخم البروستاتا عند الشيوخ وما ينتج عنه من اضطرابات التبويل بمستحلب بذور القرع . وللتخلص من الدودة الوحيدة تستعمل لها عجينة البذور الطازجة مع أكل الجزر بعدها .
ولمعالجة العجز الجنسي تؤخذ كمية متعادلة من بذور القرع والخيار والبطيخ الأصفر فتقشر وتدق ناعما ، ثم تمزج بمقدار من السكر وتؤكل في كل يوم بمعدل ثلاث ملاعق .