في السرسام البارد وهو ليثرغس :
كما قال جالينوس في « الفصول » : وقال يوحنا بن ماسوية : هو النوم . وسماه قوم الأوائل : النسيان لشدة ما يعرض منه في هذه العلة . فإن التثاؤب أحد الأعراض اللازمة لها . وربما بلغ لهم النسيان أن يتثاءبوا فينسى العليل أنه يحتاج أن يطبق فمه .
وحدوثه يكون من ورم يعرض للدماغ من خلط بلغمى يجتمع في تطوية المقدمة فيعفن فتعرض الحمى عن تلك العفونة ويعرض معها السبات ، ويكونون هاديين ويحبون أن يغمضوا أعينهم وإن دعوا لم يجيبوا بسرعة .
ويجب أن يبدأ من علاجهم إن رأيت دلائل تدل على إخراج الدم أخرجته بالفصد .
وإن لم تر ذلك أو عاق عنه عايق : فاستعمل الحقن الحادة ليجذب البخارات إلى أسفل ويطعمون الجلنجبين بالمصطكى .
وإن أجابوا إلى شرب حب الشبيار وطبيخ الأفتيمون والبسبايج والأسطوخودوس والغاريقون والملح الأسود سقيت .
فإذا وثقت بتنقية أبدانهم : فصب على الرأس دهن الورد المضروب بالخل وماء الحبق وشئ من جندبيدستر ويمرخ مفاصلهم وأطرافهم بدهن حار قد فتق فيه شئ من عاقر قرحا وفلفل أو نطرون وبزر الأنجرة ، ويطلى على جباههم بجندبيدستر أو بشعر إنسان محروق مديف بشئ من خل ، وتطلى الشفتين واللسان بعسل مديف بخل الأسقال ، أو يضمد أفخاذهم وسوقهم بأسقال مسحوق معجون بخل .
فإن تطاولت العلة وعرضت لهم رعشة : فأعطهم جندبيدستر نصف مثقال .
وكذلك ينفعهم التياذريطوس وخير منه جوارشن البلاذري .
ويجب أن تحلق رؤوسهم وتكمد بالملح والذرة خير منه .
فإذا أخذت العلة في الانحطاط : فاستعمل الأشياء الملينة مثل الحمام والأغذية الملائمة .
وأما في العلة : فيكون غذاؤهم الأحساء المتخذة من ماء النخالة ، والعسل ، ودهن اللوز ، وماء الشعير الذي قد طبخ فيه حبق ، وزوفا ، وكرفس إن كانت الحمى فاترة .
وإن كانت قوية فبكرفس وحده بعسل ودهن اللوز ، وماء الشعير الذي قد طبخ فيه .