في حمى الغب غير الخالصة :
وهي التي تزيد نوبتها على اثنتي عشرة ساعة حتى تبلغ أربعا وعشرين . وربما بلغت ثلاثين ساعة . وربما زادت وليس الفاعل لقصر النوايب وطولها شيئا واحدا . وذلك أن الأبدان التي هي أسخف تجعل النوايب أقصر . والتي هي أكثف تجعلها أطول . والقوة تجعلها أقصر . والضعف يجعلها أطول .
وإذا كانت الفضول مائلة إلى الكثرة والبرودة واللزوجة جعلتها أطول . وإن كانت أقل وأسخن وأرق جعلتها أقصر . وتقدم النوبة يدل على تزيد المرض . وتأخرها يدل على التنقص .
وهذه الحمى ترهل لأن يشرب فيها من المسهل ما له فضل قوة مثل دواء . صفته : ماء الأجاص الرطب ينقع فيه من الهليلج « 1 » الأصفر المسحوق مثل الكحل من عشرة إلى خمسة عشر درهما يوما وليلة ثم يمرس ويصفى ويجعل فيه وزن عشرة دراهم إلى خمسة عشر درهما بسكر مسحوق ويجعل فيه ويشرب .
ولهم أن يؤخذ من الهليلج المسحوق قدر ما قلنا وينقع في ثلثي رطل ماء الرمانين المعصور بشحمه يوما وليلة ثم يصفى ويجعل فيه عشرين درهما سكر مسحوق . وينفع ذلك العدد من الهليلج بقدر نصف رطل جلاب ممزوج بالماء يوما وليلة ثم يصفى ويشرب .
فإن احتيج إليه سريعا : أخذ بعض هذه المياه وصب على الهليلج في الهاون الشئ بعد الشئ ويسحق ويصفى ويشرب . وإن جعل في هذه المياه وصب على الهليلج في الهاون الشئ بعد الشئ ويسحق ويصفى ويشرب . وإن جعل في هذه المياه إذا كانت الحرارة فيها أغلب أوقية من لعاب البزر قطونا نفع .
هامش
( 1 ) الهليلج الأصفر : الهليجة بصفة عامة ثلاثة أنواع : أصفر ، كابلى ، هندى ، وباقي أنواعه يرجع إلى هذا ، بارد يابس .
1 - الأصفر : يسهل الصفراء وحبه يبرد حرارة الفم .
2 - الكابلي : للبلغم كما يربى العسل فيزيد في الباه ويمنع الشيب ويطيب النكهة ، ويفتق الشهوة .
3 - الهندي : للسوداء يقع في النقوعات والمطابيخ والحبوب والأطريفلات ، وروى أن الهليلج من شجر الجنة ، وفيه شفاء من سبعين داء .