أو يكون العرق المصاحب للحمى شديدا ساخنا أشبه بالبخار وليس كالعرق البارد في أحوال أخرى .
إنها مشاهدات اكلينيكية صحيحة بالفعل . ألا أن التفسيرات الواردة مع كل نوع من أنواع الحميات هذه تفسيرات خاطئة تماما لأنها مبنية على أساس فلسفي وليست نتيجة التحقيق العلمي الصحيح .
وبالمثل المشاهدة القائلة بأن الحمى الحادثة عن العفونة قد تكون مركبة من حميات تأتى على فترات وحمى دائمة وتتخذ الصورة النهائية من تركيبات مختلفة من هذه النوعيات . هذه المشاهدة تقوم على نظرية الأخلاط الخاطئة من أساسها . ولذلك المبنى على خطأ هو الآخر خطأ . يناقش حبيش بعد ذلك أصناف حمى الدق وهي الحمى المتشبئة بالأعضاء الأصلية . يحاول حبيش ربط الحرارة بالرطوبة الموجودة في مستويات مختلفة من نسيج هذه الأعضاء . فهي تارة الرطوبة التي في العروق الصغار المنتشرة في هذه الأعضاء الأصلية وتارة أخرى في المواضع الخالية بين أجزاء الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، وتارة ثالثة في الرطوبة التي بها تتصل أجزاء كل واحد من الأعضاء بالآخر حتى لا تتفرق .
يعود حبيش فيقسم الحمى إلى ثلاثة أصناف رئيسية وذلك حسب المستوى الذي تصيب فيه الانسان فهي إما في الروح وإما في الأخلاط وإما في الأعضاء الأصلية .
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 430
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٣٠