تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
التي يتم تفسيرها على أساس تداخل النوبات بعضها في بعض بحيث تبدأ النوبة الثانية قبل النوبة الأولى وذلك في حالة الحمى المستمرة . ذكر حبيش الأسماء التي تطلق على أنواع الحمى الناجمة عن العفونة . بعض هذه الأسماء يرتبط بالعضو الذي تحدث فيه العلة ولذلك يشتق الاسم من العضو . أما الحميات التي لا ترتبط أسماؤها بأعضاء محددة تتحدد أسماؤها حسب أصولها اليونانية . والبعض من هذه الأسماء يستخلص من الأسباب المؤدية إلى حدوث الحمى وهي أسباب فلسفية أكثر منها أسبابا علمية . ومع ذلك نجد في مناقشة حبيش لأسماء الحميات ارتباطا بين وجود « رطوبة » مخالطة للحرارة « الحمى » . هذا الارتباط تؤكده المشاهدة الاكلينيكية إذ الكثير من الحميات يصاحبه العرق . إن الحمى عند حبيش تنقسم إلى أنواع ذوات مسميات تدل على اختلاف الحرارة فيها ، ومن سياق المناقشة نجد أن المقصود باختلاف الحرارة هو إما وجود البرودة والحرارة معا من ظاهر البدن أو باطنه وهي الحمى التي أطلق عليها أثينالوس أو أن تكون الحرارة في قصر البدن مع بشرة كالفائرة وهي الحمى التي أطلق عليها ليفوريا ، أو أن تكون الحرارة مصحوبة ببرد شديدة في بشرة البدن أو زمهرير وهي الحمى التي أطلق عليها قروموذيس . وقد تكون الحرارة الشديدة في باطن البدن ويرتفع منها إلى البشرة بخار شبيه ببخار الخنادق والآبار . تدل هذه الملاحظات على أن الطبيب قد لاحظ وجود حالات من الحمى تكون حرارة الجسم الداخلية فيها شديدة ومع ذلك يكون السطح باردا أو فاترا