يظل غائر أو دون ما وجع . ليس ثمة وجع لأنه من مصدر التهابى الورم الحادث عن المرة السوداء يصفه حبيش بأنه يتميز بالصلابة الشديدة وانعدام الحس لا نتبين مدى للعلاقة بين عدم الحس والورم والمرة السوداء إلا أن أصلب الأورام التي نعرفها بشكل عام هو الورم الناشئ من انسداد الأوعية الليمفاوية . وذلك فيما يختص بالأورام المنتشرة . أما الأورام المحدودة فقد تتبين في الرابطة بين تضخم الطحال باعتباره ورما محدودا والمرة السوداء باعتبار مصدرها الطحال نفسه وفي هذه الحال يكون الورم متميزا بالصلابة وعدم الحس .
يتساءل حبيش لم صار الموضع الذي يضرب يرم ؟ يجيب حبيش بأن الطبيعة ترسل إلى كل عضو موادا يصلح بها من شأنه وهذا صحيح بالنسبة لورود الدم مثلا وهو ضروري لحياة العضو وغذائه .
وكذلك من نتيجة الضرب ( الإصابة ) أن كثيرا من المواد التي ترد أصلا تنجذب إلى موضع الضرب ( الإصابة ) وتنصب فيه فتزيد من تورمه .
في تفسير حبيش للورم نجد أنه يصور ما يحدث على النحو التالي :
يؤدى الضرب إلى وجع والوجع يؤدى إلى تحرك المواد أو يؤدى الضرب إلى حرارة والحرارة تجذب المواد والكل يؤدى إلى الورم .
دلائل الورم المركب عند حبيش أن تجتمع فيه علامات مختلفة من العلامات الدالة على الأورام البسيطة المفردة . وأغلبها علامات الخلط الذي منه تركب الورم .
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 433
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٣٣