2 - يرتبط السبب الثاني بحدوث تعفن في أكثر من خلط واحد .
ويأتي هذا العفن من مواضع مختلفة .
3 - السبب الثالث يرتبط بظروف تدبير المريض أي علاجه وذلك حسب صحة القوة المدبرة للبدن وضعفها يناقش حبيش نوائب الحميات التي لها فترات قد تطول أو تقصر .
والملاحظ أن الأمراض المختلفة تتخذ صورا عدة في طول نوبة الحمى التي تصاحبها يعتمد التفسير الذي أورده حبيش على نظرية الأخلاط ، ومع كون النظرية والتفسيرين خاطئين من وجهة النظر الحديثة إلا أننا نلمح من خلال هذا التفسير محاولة فهم . فالحمى - في عرف حبيش - تكون فترتها أطول إذا كان الخلط أسرع تحللا وأسهل تعفنا كما هو الحال في المرة الصفراء كانت النوبات أقصر . وكذلك الفضلات التي يحدث فيها التعفن ويلزم خروجها لزوال الحمى . إن كانت غليظة لزجة باردة وكانت قوة الدفع المخارج ضعيفة والمخارج ( المنافذ ) التي يخرج منها ضيقة استمرت نوبات الحمى فترة أطول والعكس صحيح .
هذا التفسير يكاد يكون صحيحا إذا كانت الحمى الحادثة في الجسم نتيجة لتجمع مواد عفنة في أي موضع من مواضع الجسم وذلك كالصديد أو البول المتقيح نتيجة الإصابة بالميكروبات .
يذكر حبيش أن بعض نويات الحمى يكون مستمرا والبعض الآخر تتخلله فترات بدون حي . تسجيل هذه الظاهرة نوع من المشاهدة الاكلينيكية
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 428
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٢٨