الفصل السابع : النبض :
يناقش حبيش ماهية النبض ويرى أنه حركة مكانية يتحركها القلب .
والنبض فعلا حركة تنتاب القلب وتنشأ فيه أصلا ومنه تنتشر في الشرايين فتؤدى إلى تبادل الانقباض والانبساط والغرض من هذه الحركة هو حفظ الحرارة الغريزية . وهذا صحيح لأن الدم مصدر الحرارة الذاتية لأعضاء الجسم .
يذكر حبيش غرضا آخر لهذه الحركة هو زيادة الروح الحيواني وتوليد الروح النفساني . بالطبع لا علاقة للشرايين بالروح إلا أن المقصود هنا يرتبط بما كان مفهوما في ذلك الوقت من أن الشرايين تحتوى على الهواء وبالتالي تصل الحياة أو الروح إلى أعضاء الجسم المختلفة وتستمر باستمرار ما يحمله الدم الشريانى لهذه الأعضاء من الأوكسجين اللازم للحياة .
وفي تعريف آخر يذكر حبيش أن النبض يخبر بحركاته عن أشياء خفية وهذا صحيح إلى حد ما فقد أمكن الاستدلال عن طريق النبض إلى أمراض مختلفة لتأثيرها في سرعة وقوة ضربات القلب وللتغيرات الفسيولوجية الناجمة عنها .
يتساءل حبيش عن وسائل حفظ حرارة الجسم ويرى أن ذلك يتم بأمرين هما .
1 - خروج البخار الحار بالانقباض .
2 - دخول الهواء البارد بالانبساط .