من الظاهر والباطن كالحرارة والبرودة والطعام والشراب والدواء . ذكر حبيش الرياضة ضمن الأسباب الطبيعية وعاد فذكرها ضمن الأسباب غير الطبيعية . الأشياء الخارجة عن الأمر الطبيعي هي الاستفراغ والامتلاء لحل القوة أو إثباتها . لما كان النبض حركة يلزمها سكون ولكل حركة محرك ومتحرك كان الاستدلال من حال النبض مأخوذا من الحركة أو السكون والمحرك أو المتحرك . المأخوذ من الحركة هو المأخوذ من مقدار الانبساط أو من وقت الحركة أو من نسبتها إلى غيرها .
الاستدلال في الحالة الأخيرة هو المأخوذ من عدد نبضات العروق ووزن الحركات والاستدلال المأخوذ من المتحرك وهو الشريان هو المأخوذ من مقدار ما هو مصبوب في تجويفه والاستدلال المأخوذ من المحرك هو المأخوذ من مقدار القوة .
ينقسم كل جنس من أجناس النبض هذه إلى ثلاثة أنواع منها القوى والضعيف والمتوسط بينهما . إن حبيشا في شرحه للأسباب الداعية إلى ظهور هذه الأنواع من النبض يرجع إلى إسهاب فسيولوجية وباثولوجية تتفق كثيرا من معلوماتنا الطبية الحاضرة . ففقدان إنبساط الشريان يعتمد على عوامل من بينها قوة ضربات القلب وهو ما يقابل القوة القوية . إذ المجهود الحركي الجسماني أو الانفعالي يدعو إلى مزيد من ضربات القلب وبالتالي دفع مقدار أكبر من الدم في العروق .
ومما يساعد على عظم إنبساط الشرايين ومطاوعة مادة الشريان نفسه . ولذلك يمكن القول بأن زيادة قوية ضربات القلب وزيادة احتياجات الدورة الدموية ولين جدران الشريان هي الأسباب المباشرة لعظم النبض .
وبالعكسر ينشأ النبض الصغير ( الضعيف ) من ضعف القوة ، إذ يعد انقباض القلب حسب العلم الحديث مصدرا لهذه القوة . أما النبض السريع فتدعو إليه حاجة قوية كما في المجهود الجسماني حيث تتضاعف سرعة ضربات القلب وكذلك
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 413
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤١٣