المقصود بالسبب الأول هو اختلاف درجات الحالة المرضية أو شدة المرض والمثال على ذلك أنه قد يحتاج الطبيب لدواء يسخن البدن بمقدار معين ليكون دواء شافيا فيضطر الطبيب لأن يخلط دواء أسخن من المزاج المعتدل بمقدار كبير بآخر أقل منه اسخانا ليتألف دواء مركب يؤدى إلى إسخان وسط .
المقصود بالسبب الثاني إختلاف مواضع تأثير الدواء . فإذا كان العضو المراد علاجه يحتاج لدواء على شكل مرهم فإنه لا يصلح لذلك دواء مفرد بل دواء مركب حيث نخلط الدواء المراد الحصول على فعله بالزيت لينتج عن ذلك دواء مركب هو المرهم .
المقصود بالسبب الثالث إضافة مواد للأدوية ذات الطعم أو الرائحة الكريهة لامكان استساغتها المقصود بالسبب الرابع أننا قد نجد دواء مفردا كافيا لغرضنا ولكننا نخشى الاضرار من إفراطه مما يضطرنا إلى دواء مركب يقوم مقامه .
المقصود بالسبب الخامس أن المريض قد تجتمع فيه أعراض مختلفة تحتاج إلى أدوية متضادة .
المقصود بالسبب السادس أن يكون عند الطبيب دواء مركب صالح للاستخدام في أمراض كثيرة وبه يقاوم عللا كثيرة قد تهجم بغتة ولم يتأهب لها الطبيب بالدواء المفرد .
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 408
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٠٨