صفة اللّازورد ومعدنه « 1 »
يؤتى به من جبال خراسان ، من خُتَّل « 2 » . ويعمل كما يعمل العقيق ، ويجلى على المسن « 3 » بماء وتكون ( 6 ب ) القطعة منّا .
هامش
( 1 ) اللازورد ، بسكون الزاي ، كلمة فارسية ، أطلقها العرب على حجر عندهم ، سماوي اللون كانوا يسمونه ( العوهق ) ، والعوهق طائر أسود اللون لريشه بريق ) ، ومنهم عرفه الأوروبيون باسم( Lapis Lazuli )أي الحجر الأزرق ، واشتقوا منه اسما للون السماء عندهم . وكان الإغريق قد عرفوا هذا الحجر باسمKyanos( وهو اسم لذلك النوع من الطيور نفسه ) ، وعرفه بعضهم باسم آخر هو السفير( Sappeiros )من الكلمة السامية أسفر ، بمعنى أضاء وأشرق ( نخب الذخائر / ملحق ص 92 - 95 ) . هذا مع أن الاسم الأخير كان يشمل ، إضافة إلى اللازورد ، عددا من الأحجار الكريمة من بينها بعض أنواع اليواقيت النفيسة غير الحمراء ، وبخاصة الزرقاء منها ( انظر( Enc . Br . Vol . 19 . P . 615وذكر البيروني أن الناس كانوا يطلقون على اللازورد اسم ( ارمينافون ) وذلك لشبهه حجرا بهذا الاسم كان يجلب من أرمينية ، وتعني الكلمة ( حجر أرمني ) ( الصيدنة . الورقة 138 ) ولكن ابن سينا يذكر عددا مهما من الاختلافات بين الحجرين ، رغم أن الصباغين والنقاشين كانوا يستعملون الأرمني كبديل للازورد ( القانون 1 / 326 ) . واللازورد مشهور بلونه الأزرق السمائي ، ويتميز بنقاط ذهبية اللون على وجهه المحكوك المجلو ( الجماهر ص 195 ) وذكر التيفاشي أن اللازورد حجر رخوطيني ، وأجوده أشد إشراقا ، وأصفاه لونا السماوي المستوي الصبغ إلى الكحلية ( أزهار الأفكار . الورقة 87 ونخبة الدهر 1 / 73 وقطف الأزهار الورقة 55 ) ويتكون اللازورد من سليكات عدد من العناصر ، وهو( Na 2 , Ca ) 2 A 12 [ Al ( Na So 4 , Na S 3 , Cl ) ] ( Si O 4 ) 3وتبلغ صلادته من 5 إلى 5 و 5 ووزنه النوعي من 4 و 2 إلى 95 و 2 . ( انظر :. Gems and Gem Materials , P . 243 )( 2 ) ختل ( بضم أوله وتشديد ثانيه وفتحه ) كورة واسعة كثيرة المدن ، خلف جيحون ، على تخوم السند ( معجم البلدان 2 / 346 ) وذكر التيفاشي ( الورقة 78 ) أن اللازورد « يجلب من خراسان من جبل :
بطخارستان ، في موضع يسمى جستان من أرض فارس ، قريب من أرمينية » وطخارستان قرية من ختل ، إلا أنها في غربي جيحون « معجم البلدان 4 / 23 ) وأما أرمينية فالمراد بها هنا أنحاء من بخارى وسمرقند كانت تعرف بهذا الاسم ، وموقعها على ضفاف نهر الصفد ( معجم البلدان 1 / 160 ولسترنج : بلدان الخلافة الشرقية ص 476 ) وفي رسالة ابيفانيوس ( القرن الرابع للميلاد ) إن موطن هذا الحجر في الهند والحبشة أيضا ، وأضاف آخرون إلى موطنه الأندلس ( نخبة الدهر ص 73 ) .
( 3 ) المسن : تقدم شرحه في تعليقنا على ( الماس ) .