وانفتح فسهل شقه . وإذا كان حيا اشتدّ شقه .
ومرجعهم إلى موضع الجهاز فيما بين ثلاثة أيام إلى أربعين يوما على قدر قرب المغاص وبعده ، يترددون لهذه الأيام ويغوصون على طريقتهم في ذهابهم وجيئتهم ، الغوصة بعد الغوصة ، فربما أصابوا في بعض الغوصات الصدفة فيها الحبة الفائقة النادرة ، وربما اتفق منهم الاثنان والثلاثة في قرار البحر فيقتتلون ، على الصدف في الماء .
وفي البحر سمك معروف ، فربما ضرب الغائص فيقده باثنتين ، وربما ابتلعه .
ومواضع السمك معروفة ، فلهم إذا صاررا في قرار البحر نباح مثل نباح الكلب يفر منه السمك « 1 » ، وإذا نجا أحدهم من السمكة بادر للخروج وترك الحجر موضعه ، ويجعلون حجارتهم في تلك المواضع سودا ، وذلك [ لأن « 2 » ] السمك إذا فاته الغائص ورأى الحجر ظنه طعما « 3 » فابتلعه فيقطع الحبل ويجذبه ( 4 أ ) وإذا رآه أسود حاد عنه « 4 » وربما لم يجدوا الصدف ووجدوا الأظفار التي تدخل في الطيب « 5 » وذلك في كل المواضع ، ويجدون الشبيه بالشعر ، وهو الذي
هامش
( 1 ) انظر المسعودي : مروج الذهب 1 / 149 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) ذكر البروني نقلا عن الكندي ( الجماهر 146 ) : وإن كان أبيض أو لونا آخر ظنه مطعوما فقصده للصيد .
( 4 ) يضيف المسعودي أنهم يطلون أقدامهم وأسواقهم بالسواد خوفا من بلع دواب البحر إياهم ولنفورهم من السواد ( مروج الذهب 1 / 149 ) .
( 5 ) أظفار الطيب اقطاع تشبه الأظفار عطرة الرائحة . قال ديسقوريدس : هي من جنس أخزاف الصدف ، توجد في جزيرة بحر الهند حيث يكون فيه السنبل ، منه قلزمي ومنه نابلي أسود صغير وأجوده الذي إلى البياض الواقع إلى اليمن والبحرين ( انظر : تاج العروس مادة ظفر وأبو بكر الرازي : الحاوي ج 20 ص 60 وابن سينا : القانون 1 / 249 ) .