وهما قريتان من بلد الصين ، يقع فيه المدحرج وهو [ الذي فيه ] اليبس والحمرة ، ويبلغ وزن أكبره مثقالا وأكثر ثمنه ألف دينار ، ويقع مدحرجا مقعدا .
صفة الغواصين والغاصة « * »
الغاصة يركب منهم السفينة ما بين الستة نفر إلى اثني عشر رجلا نصفهم غاصة ونصفهم يمسكون الحبال على الغاصة ، كل رجل لرجل ، وإنما يستأجرهم التجار مشاهرة . وفي كل سفينة أمين من قبل التاجر . ولهم حبال من كتّان طولها ما بين العشرين ذراعا إلى الخمسين .
وغوص البحر أكثره على أربعة عشر قيمانا ، وكان فيما مضى يبلغ عشرين قيمانا ، وإنما هو على قدر الصبر في الماء ، وكلما عمق كان أشد عليهم وأكثر لإفادته .
وفي طرف الحبل حجر معلّق يكون نحو ثلاثين منّا ، فيضع الغائص قدمه عليه وينحدر في الماء إلى قرار البحر عريانا ( 3 ب ) وعليه فوطته ومعه مخلاة من شريط محمولة في عنقه ، وله ملازم « 1 » من ذبل « 2 » أو عاج أو قرون يلزمه
هامش
( * ) لرزوق عيسى بحث مفيد في هذا المجال بعنوان « مغاصات اللؤلؤ » مجلة لغة العرب ( 1912 ص 479 - 484 ) وانطر : سيف مرزوق الشملان : تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي . الجزء الأول ص 262 - 286 وعبد الله يوسف الغنيم : الغوص على اللؤلؤ في المصادر العربية القديمة ( الكويت 1973 ) .
( 1 ) في الجماهر ( ص 184 ) نقلا عن الكندي : ملزام ، والملازم : المعانق ، والملزم كمنبر : خشبتان تشد أوساطهما بحديدة ( القاموس المحيط ) وتعرف هذه الأداة اليوم باسم ( الفطام ) بضم أوله .
( 2 ) في الأصل : دبل . والذبل : جلد السلحفاة البحرية أو البرية أو عظام ظهر دابة بحرية تتخذ منها الأسورة والأمشاط ( القاموس المحيط ) وانظر المسعودي : مروج الذهب 1 / 148 .