وجهاز مكة ينسب إلى المنحوس « 1 » ، وهو من بحر القلزم « 2 » ما بين مكة وجحدة إلى أيلة « 3 » نحو الشام ، وهو السّرين « 4 » وقلزم « 5 » وأويلة « 6 » .
والقلزمي كله أجوف منفوخ لا لون له ، ووزن أكبره خمسة مثاقيل ، والدّق فيه قليل . والسّريّن « 7 » عامته فيه عمل وإلصاق ، ويكون وزنه على وزن العماني ، وأكثر ما يبلغ ثمنه ثلاثين ألف دينار . وأيلة مثل السّريّن ، وقد يكون فيه المنادرة « 8 » .
[ أما ] « 9 » جهاز سيراف ، وهو بحر فارس ما بين سيراف « 10 » وإلى
هامش
( 1 ) لم نقف على أمر هذه النسبة .
( 2 ) بحر القلزم ، هو البحر الأحمر ، سمي بذلك نسبة إلى مدينة قلزم الواقعة في أقصاه ، قرب مصر وعده البلدانيون العرب شعبة من بحر الهند ، وأوله من بلاد البربر والسودان في بحر الزنج وعدن ثم يعتد مفربا حتى مدينة أيلة فالقلزم في منتهاه . معجم البلدان 1 / 344 والمسعودي : مروج الذهب 1 / 110 .
( 3 ) أيله ، بالفتح : مدينة وصفها ياقوت بأنها : على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام . . قال أبو زيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسيره معجم البلدان 1 / 292 .
( 4 ) السرين : بليد قريب من مكة على ساحل البحر ، قرب جدة ، رسمها ابن حوقل في كتابه ( ص 50 ) ، جعلها مقابلة لسواكن من الجهة الأخرى للبحر .
( 5 ) القلزم : مدينة وصفها ابن حوقل بأنها على شفير البحر ونحره ، وينتهي هذا البحر إليها . . وهي تامة العمارة بها فرضة مصر والشام ، ومنها تحمل حمولات الشام ومصر إلى الحجاز واليمن وسواحل هذا البحر . صورة الأرض ص 53 ومعجم البلدان ص 388 .
( 6 ) كذا في الأصل ، وهو تصغير ( أيلة ) .
( 7 ) يريد اللؤلؤ المستخرج من السرين .
( 8 ) كذا في الأصل .
( 9 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 10 ) سيراف : بلدة في فارس على الخليج العربي . كانت ميناء تجاريا عظيم الشأن يقلع التجار منها إلى مسقط وقلم وجزائر نيكوبار ، حتى يصلوا إلى شبه جزيرة الملايو ثم يخرجون منها إلى خانقوا ( كانتون ) ، وأهلها تجار البحر وجلّ ثروتهم منه ، وعدت أغنى بلاد فارس ، ولكنها تدهورت منذ القرن الرابع الهجري ، وما زالت أطلالها ماثلة إلى اليوم . معجم البلدان 2 / 294 ودائرة المعارف الإسلامية ( مادة سبيراف ) 12 / 435 .