وربما غاص الجماعة من الغواص في الناحية التي فيها بلبل فيستوي وزن جميع ما يجدون فيه من اللؤلؤ بالقراريط ، لأن البلبل ربما مات في البحر وينتشر ما فيه من اللؤلؤ فيفسد .
وربما وجدوا في الأصداف الميتة المتشققة على السواحل شيئا من اللؤلؤ ، فما وجد في الميتة كانت القشرة العليا من اللؤلؤ ميتة اللون ، فيقولون إنه لموتها يكون ذلك ، ويقولون من الشمس والريح ، فيلقى عنها تلك القشرة ، فتخرج حبّة حسنة مثمّنة تبلغ عشرة دنانير ، ويوجد ذلك في كل السواحل .
مجمع التجار بغوص الغوري « 1 » للجهاز « 2 » وما في كل مغاص من اللؤلؤ
جهاز البحرين يسمى كله القطري ، وهو من كاظمة « 3 » إلى بحر فارس « 4 » أربعة مواضع سلى « 5 » . وقد يقع فيه الأصداف الكبار أحيانا . وأما في الصيف فيغاص فيه غوصا ضعيفا ، والماء على ثلاثة قيامين « 6 » ونحو ذلك . ولؤلؤه ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وهو ليس منسوبا إلى موضع تعلمه . أنظر : معجم البلدان لياقوت مادة ( غور ) .
( 2 ) الجهاز : هو الموضع المعروف بوجود اللآلئ فيه ، ومنه يتجهز لاستجلابه ، ويطلق عليه غاصة الخليج العربي حاليا اسم ( مير ) .
( 3 ) كاظمة : بلدة على سيف البحر في طريق البحر من البصرة ( معجم البلدان 4 / 430 ) وهي اليوم تعد في الأراضي الكويتية .
( 4 ) يريد : الخليج العربي .
( 5 ) غير معجمة في الأصل ، ولعلها ( مثلي ) .
( 6 ) القيمان ، وحدة لقياس الأعماق ، تساوي باعا ، والباع قدر مد الذراعين .