وليحيى بن ماسويه مهارة فائقة في الطب ، والأدوية ، عرف بها بين كبار الأطباء من معاصريه ، بل كان رائدا في أكثر من ضرب من ضروب الطب ، حتى ذكر أنه أول من ألف في علم التشريح في كتاب أهداه إلى المعتصم ، واعتمد في وضعه على تشريح قرد كان يربيه لهذه الغاية « 1 » ، وأنه أول من كتب في أمراض العين في كتابه المسمى « دغل العين » ، وأول من وضع الشروح على الجذام والحميات والمواد الطبية « 2 » والسموم .
وكانت وفاة يحيى بن ماسويه في يوم الأحد ، الثاني من جمادى الآخرة سنة 243 ه ( الموافق 25 أيلول - سبتمبر - سنة 857 م « 3 » ) ، فأمر المتوكل « بتبجيله ، وإكرامه في تجنيزه . . وجرى موت يوحنا بن ماسويه على أتم وقار « 4 » » .
تصانيفه :
ولابن ماسويه من التصانيف ما يزيد على أربعين كتابا ، معظمها في الطب ، تفصح عنواناتها عن أهمية مباحثها وجدتها ، مثل « كتاب في الجذام » « لم يسبقه أحد إلى مثله « 5 » » و « كتاب السموم وعلاجها » و « كتاب في الصداع وعلله وأوجاعه وجميع أدويته والسدر والعلل المولدة لكل نوع منه ، وجميع علاجه » و « كتاب مجسّة العروق » و « كتاب الصوت والبحّة » و « كتاب
هامش
( 1 ) د . سامي حداد : مأثر العرب في العلوم الطبية ص 62 .
وانظرLeclerc , L . : Op , Cit . , I , 105 - 111( 2 ) د . أمين أسعد خير الله : الطب العربي ص 127 و 178 ( بيروت 1946 ) .
( 3 ) عمرو بن متى : أخبار قطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل ص 71 .
( 4 ) ماري بن سليمان : أخبار فطاركة كرسي المشرق ص 80 .
( 5 ) عيون الأنباء ص 255 .