كان ظاهر فعله لأجل التركيب مخالفا لظاهر كل واحد منهما وكذلك ظاهر حاله وصفاته فان الجنين المركب من المنى ودم الحيض ليس بمنى ولا دم حيض وهو هما إذ كان تركبه منهما وليس فعله ولا اثره « 18 » ولا ظاهر حاله حال واحد منهما إذ ليست خواصه للمنى ولا لدم الحيض فهذا ما في الثلاثة وقد علمت كيف رجوعها إلى الاثنين الذين هما الواحد والأربعة والعشرة فاما الخمسة فان الإشارة منهما تنصرف إلى وجهين أحدهما الطبايع الأربع والجوهر الحامل لها الذي هو الجسم والثاني المركب منها وهذا القول عليه تفسير قول أمير المؤمنين عليه السلام الذي قاله في زنجار النحاس الأخضر وذلك انك قد علمت أن من عادة الحكماء انهم إذا ذاكروا شيئا واحدا ووصفوه بأوصاف فإنما يريدون بتلك الأوصاف شيئا بعدد تلك الأوصاف وإذا ذكروا أشياء كثيرة فإنما يريدون شيئا واحدا له تلك الأوصاف الا ترى إلى قوله
هامش
( 18 )Sic .