تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كذلك اليبوسة تطلب مراكز الأشياء وقد بيّنّا ذلك في كتاب الميزان إذا توسّطت الحرارة في تلك الرطوبة ودبّت فيها لانّ الحرارة متحرّكة خرجت الرطوبة إذ كانت الحرارة تقدر على الرطوبة وهذا معنى لطيف في علم الميزان وقد ذكرنا ذلك في كتبنا هذه ونحن نوضحه هاهنا ان شاء اللّه وذلك مأخوذ من السبعة عشر قوّة لانّ الجزء من الحرارة قد يمكنه ان يتسّوا ويحرّك ثمانية من الرطوبة وثمانية من اليبوسة ايّهما كان وتحريك اليبوسة على الحرارة أهون من تحريك الرطوبة لانّ الرطوبة اثقل وهي من جنس البرودة وان كان في بعض الأوقات بينهما وبين الحرارة ممازجة وتواصل وقد قلنا انّ السبع عشر قوّة انّما هي جزؤ من أحد الفاعلين وثلاثة من الآخر وثمانية من أحد المنفعلين وخمسة من الآخر وأربعة وخمسة تسعة وثمانية سبعة عشر قوّة فهذه هي أصل العالم فاعلم ذلك والميزان الطبيعىّ هو الذي نقصده في علم هذه الأشياء واخراجها إلى الوجود فانّ الكبد حارّ رطب والطحال بارد يابس وليس بينهما تناسب لانّهما في ابعد الأقطار وأمكن المضارّ فلو اكل آكل طعاما كان ذلك الطعام لا يخلو من أن يكون فيه حارّ ورطب وبارد ويابس بل انّما يكون فيه بارد رطب وبارد يابس وحارّ رطب وحارّ يابس فتأخذ الاعضآء حقّها من تلك الأشياء وتستمدّ كلّ عضوّ منها بطبعه ولكن ليس يزيد في الشئ إذا جاوره وخالطه وان كان من جنسه لا سيّما من الأجسام الكثيفة ولكن يزيد فيه إذا مازجته والمزاج لا يكون الّا بعد الاستحالة