تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يسمّيه الاطبّآء الهضم الاوّل ثمّ انّه يرسب إلى أسفل المعدة وكلّ اثنين اختلطا فانّ من سبيل ارقّهما ان يعلو واغلظهما ان يرسب فيصير هذا المستحيل في المعدة كذلك فالراسب هو الثفل الخارج في المعا والعالي هو الغذآء النافذ إلى ساير أقطار البدن وذلك انّ للكبد إلى المعدة فم يمتصّ به الماء الصافي حتّى يستنفذه فإذا اخذته إليها ففيه عنصر جميع الطبايع انقسم إلى الكبد أيضا قسمين رقيق مآعىّ تنفذه الكبد إلى الكلى فيكون عنه البول وما هو أغلظ منه يحيله الكبد إليها دما بطبعها فإذا استحال دما استحال وفيه بقيّة الطبايع فللمرارة فم إلى الكبد يمتصّ به منه المرار الأصفر وللطحال إليها فم يمتصّ به منها المرار الأسود ويبقى صافي الدم فينفذه الكبد بالعروق إلى ساير ما بقي من الاعضآء وهذا يسمّى الهضم الثاني وبين القدمآء في ذلك خلف لانّها تقول طائفة منهم انّ امتصاص المرارة للمرار الأصفر من الكبد قبل ان يحيل الكبد ذلك إليها دما امتصّته من الغذآء وبعض يقول من بعد وقول من قال قبل أجود وكلا الامرين غير بعيدين من الحقّ إذ من سبيل الطبايع ان لا تختلط ولا يأخذ شئ منها ما ليس له الّا على سبيل العدل والفهم لكن على سبيل تنافر الطبايع وانّ الأشياء تماثل اشكالها وتخالف اضدادها وإذا اخذت الاعضآء من بعد ذلك حقّها من الغذآء أحال كلّ عضو ما اخذه إلى طبعه كالدماغ أحال ما اكتسبه من الغذآء إلى البرد والرطوبة وكالقلب يحبل ما يتغدّاه إلى الحرارة