ودعاهم الفقر والحاجة إلى النصب على أرباب الأموال وغيرهم كلّ ذلك من قبلك وقبل ما وضعت في كتبك والآن يا جابر استغفر اللّه العظيم وارشدهم إلى عمل قريب سهل تكفر به ما تقدّم لك وأوضح فما يأخذه الّا من قسم اللّه له فيه برزق فقلت يا سيّدى أشر علىّ اىّ الأبواب اذكر فقال ما رايت لك بابا تامّا مفردا الّا مرموزا مدغما في جميع كتبك متلوفا فيها فقلت قد ذكرته في السبعين وأشرت اليه في كتاب النظم وفي كتاب الملك من الخمس ماية وفي كتاب صفة الكون وفي كتب كثيرة من الماية فقال صحيح ما ذكرته من ذلك في أكثر كتبك وهو في الجمل العشرين مذكور غير انّه مدغم مخلط بغيره لا يفهمه الّا الواصل والواصل مستغن عن ذلك ولكن بحياتى يا جابر افرد فيه كتابا بليغا بلا رمز واختصر كثرة الكلام ولا تفسد الكلام بما تضيف اليه كعادتك فإذا تمّ فاعرضه علىّ فقلت السمع والطاعة ثمّ ابتدأت ووضعت هذا الكتاب وسمّيته بكتاب الرحمة الصغير رجاء من اللّه الثواب ورحمت به اخوانى الفقراء الصالحين الذين قد انفقوا أموالهم واتعبوا أجسامهم ونسبتهم أبناء جنسهم إلى الزغل من غير حقّ * وحقّ سيّدى انّ فيه توليد الألوان بغير تعفين ولا غسل ولا طهارة ولا تبييض جسد لا بغسل ولا بحرق النار ويحرج منه وحقّ سيّدى الباب كما ذكرت لك في كتاب الملك وغيره على أوفى ما يكون وهذا الباب مذكور في البرّانيّات الّا انّه اكتسب بالتركيب والموازين الصحيحة وترتيب العمل اسم
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 182
مساهمون: جابر بن حيان
ص١٨٢