تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
غريبا وترفق باخذه فهو عمدة المزاج المولّد وهو الموصل الاصباغ إلى الثوب فإذا أخرجت منه ذلك تقدّم فيه فاذهب منه حرميّته وتجسّده فانّه لا يمازج اللطايف حتّى يكون لطيفا مثلها والّا يقع التباين والانفصال افهم هذا الفصل فانّه عمدة اعمالنا جميعها جوانيّها وبرّانيّها فإذا أنت يا اخى طهرت ما يجب طهارته وهما التركيبان الشريفان الفاضلان الصابغان والنار الصافية الحجريّة والدهن النقى المضئ النورانىّ الممازج الغير المشتعل وأعانك الله تعالى على ذلك فقد أدركت المنى ووصلت إلى كنوز الأرض قاطبة فابتد بتركيبها على الأزواج في ذواتها الباردة الرطبة بالحارّ الرطب ثمّ تثبت بالحارّ اليابس فإذا فعلت ذلك فذلك الذي هو الامام الذي ابدا اذكره في أكثر كتبي وهو قولي الّا ان يسعدني اللّه بروية الامام ثمّ تقدّم إلى التركيب ان كان تركيبك بالحمرة فاقصد إلى ما ذكرته لك في كتاب الميزان المفرد عند قولي فيه انّ الله سبحانه لمّا خلق النيرين عدّل طبائعهما الّا طبيعتين زاد فيها ونقص امّا الشمس فانّه نقص من باردها ورطبها وزاد في حرارتها ويبسها وهي الغالبة قارنه البارد واليابس فكان لها بهذه الغلبة والفعل والتأثير في كلّ شئ وامّا القمر فانّه زاد فيه من البارد الرطب وهو الغلبة ونقص فيه من الحارّ اليابس المقارن إلى البارد اليابس فكان لها التأثير في كلّ شئ بالغلبة فإذا أقمت الإكسير من لون أحدهما بهذا الميزان فهو وحقّ سيّدى الميزان الطبيعىّ في كلّ الاعمال بعيدها ومتوسّطها وقريبها فاسبكه