تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
اشتدّ فزعى وتغيّر لونى فلمّا ان رأى ذلك من امرى قال انطلق أيها الرجل إلى هذه الدابّة فقل بسم اللّه العظيم أعطني مفتاح أبواب الحكمة * فلمّا انطلقت إليها على وجل ومهابة فقلت لها ذلك فدفعت الىّ مفتاح تلك الأبواب فافتتحتها حتّى انتهيت إلى احرها بابا فإذا انا فيه بلوح مقابلي بهىّ المنظر فيه من كلّ لون ولا يستطاع النظر اليه من شدّة بريقه فإذا اللوح مكتوب بسبعة السن اوّل تلك الألسن مصرىّ فلمّا قرأت ذلك اللوح إذا هو يقول في اوّله سأضرب لك مثلا للجسد والنفس والروح فتدبّره براي وعقل وليكن منك على بال فانّك تهتدى به إلى كلّ عمد وتدرك به كلّ خفى * انّما مثل الجسد والروح والنفس كمثل السراج والزيت والفتيلة فكما لا تصلح الفتيلة في السراج الّا بالزيت كذلك لا تصلح النفس في الجسد الّا بالروح وانّما نفس الجسد الدم وروح الجسد الريح التي تختلف بين الدم والقلب إلى أسفل الجسد فقد تعلم انّه هو اللحم والعظم والعصب * واعلم انّك ان سكنت النفس وحدها الجسد ولم تدخل عليها الروح لم يكن للجسد ضوء وكان الجسد كانّ عليه ظلمة * فإذا أدخلت عليه الروح رقّ الجسد وصفا وحسن لونه فافقه هذا الذي وصفنا لك فانّه جسيم من الأمور ولا يهتدى للعلم الخفي الذي وصفنا الّا من عرف هذا الباب الا ترى انّ النار ذات ضوء وشعاع واشراق فإذا القى عليها الماء ذهب بضوءها واشراقها وصارت ظلمة بعد ضوء وان اخذت النار والماء بالتدبير الذي وصفنا في كتابنا هذا فأحكمت