ما بقيت فعجّلوا علىّ بالذي سألتكم قبل ان تفنى حياتي فاصير ميّتا لا احتاج إلى شئ من العلم * فكتب اليه حكماء أهل فارس انّه لمّا وصل الينا كتابك كثر فرحنا بالذي كتبت الينا به وعجّلنا إليك مع ذلك الحكيم الذي سالت ليقرأ لك كتابك ويظهر لك ما خفى عليك منه لانّا رأينا ذلك لك علينا حقّا واجبا فانظر إذا أتممت كتابك كالذي ينبغي فعجّل الينا نسخة ذلك الكتاب لانّ آباءنا الاوّلين هم الذين وضعوا ذلك الكتاب فليكن لنا فيه معكم نصيب فانّه كذلك ينبغي والسلام * هذا كلّ الذي قرأت ممّا كان في ذلك اللوح من الكتاب الفارسىّ * ثمّ قرأت بعد ذلك كتابا هنديّا وهو الذي أقول لكم الآن * قالوا نحن الآخذون بالفضل في قديم الدهر إذا الناس قليل عددهم رخى بالهم وارضنا اشدّ الأرضين كلّها قوّة وذلك لقرب الشمس من سمت رؤسنا ولما ينالها لنا من سخونتها فلذلك اشتدّت قوّة طبيعة ارضنا فنحن لولا ما نحتاج اليه من ارض فارس لاكملنا العمل كلّه بالذي يخرج من ارضنا وبحرنا * قد ارسل الينا حكيم من الحكمآء ان ابعثوا الىّ من بول الفيل الأبيض الذكر الذي يكون في ادنا أرضكم فانّه كذلك يقال انّ ذلك البول شفاء لكثير من الأسقام فلمّا اتانا رسوله بعثنا اليه بالذي سألنا فحمد اللّه حين وصل اليه وشكره وفضل ذلك البول على جميع الأدوية علم من منافعه ثمّ اثنى عليها بالذي رأى منه فقال انّى لم أشركه مع خلط من الاخلاط الّا زاد ذلك الخلط قوّة ومنفعة وكتب إلى الناس ان اعجبوا ايّها الناس من
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 168
مساهمون: جابر بن حيان
ص١٦٨