تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الشئ اليسير كيف يعمل الخير الكثير عند هذا انتهى الكتاب الهندىّ * فامّا ما سوى ذلك من الكتب فانّها قد كانت درست من طول مكثها في ذلك اللوح فلم يستطع ان ينسح منه الّا هذه الثلاثة الأبواب وذلك انّها كانت في اوّله فسلمت فبينما انا اتردّد فيما أشكل علىّ من ذلك اللوح إذ سمعت صوتا فظيعا ينادى ان اخرج ايّها الرجل قبل ان تغلق الأبواب فانّه قد حان زمانها الذي تغلق فيه فخرجت منها وانا خائف ان يحال بيني وبين الخروج فلمّا ان خرجت من جميع الأبواب إذا انا بشيخ لم ار له في الحسن شبيها وإذا هو يقول ادن الىّ ايّها الرجل المشرب قلبه حبّ هذا العلم فلا فهمنّك كثيرا ممّا قد أشكل عليك ولابيّننّ لك الذي خفى عنك * فدنوت منه فاخذ بيدي ثمّ رفع يده إلى السماء فحلف لي بإله السماء انّ العلم كلّه لمعك وانّ سراير حكمتنا جميعا لفيك ففكرت في الذي قال لي فإذا قوله ورايه صدق فإذا هو لم يكتمنى من مخزون علمه شيئا فحمدت اللّه الذي ابدا لي ذلك واظهرنى على خفيات العلم فبينما انا كذلك إذا الدابّة ذات الثلاثة الاشكال التي يأكل بعضها بعضا تنادى باعلا صوتها انّ جميع العلم لا يكمل الّا بي وانّ مفتاح خزائن العلم عندي فمن أراد تمام العمل كالذي ينبغي فليعرف لي حقّى ولا يجهل شيئا ممّا قالت فيه الحكمآء فلمّا ان سمع الشيخ صوتها قال لي انطلق ايّها الرجل إليها فاعطها عقلا مكان عقلك ونفسا مكان نفسك وحياة مكان حياتك فانّها حينئذ تطيع امرك وتواتيك على جميع حوايجك فتفكّرت