تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عملهما كالذي أريتك امتزجا واصطلحا حتّى لا يضرّ واحد منهما صاحبه وازداد عند اجتماعهما ضوءا وشعاعا واضعفا على الذي كانا عليه اوّل مرّة فهكذا ينبغي لك ان تبدأ وبهذا بدا من كان قبلنا لانّ اوّل الطبايع الأولى انّما كانت نارا وماء فلمّا ازدوجت النار والماء واصطلحا نبت منهما أجساد وأشجار وأحجار كثيرة فينبغي لك ان تقيس العلم الاخر بالعلم الاوّل فكما تسمع انّه صنع وعمل فكذلك فاصنع واعمل * فهذا الذي ذكرت لك من القول هو الذي قرأت في اوّل اللوح وكان بالمصريّة مكتوبا * ثمّ كان بعده كتاب فارسىّ فيه فقه وعلم كثير فهذا الذي أقول لكم الآن هو الذي بدا لي من كتابه وأحصيت من علمه انّه قال امّا مصر فذات فضل على المدائن والكور وذلك لما قد اعطى الله تعالى أهلها من الحكمة والعلم بجميع الأشياء * وامّا فارس فاليها يحتاج أهل مصر وأهل الآفاق كلّهم ولا يصلح شئ من اعمالهم الّا بالذي يخرج من فارس الا ترى انّه ليس أحد من الفلاسفة الذين كانت همّتهم في هذا العلم الّا وقد بعث إلى أهل فارس فاتّخذهم اخوة وسألهم ان يبعثوا اليه الذي مخرجه من ارضهم ولا يوجد في غير بلادهم ألم تسمع ببعض الفلاسفة إذ كتب إلى مجوس أهل فارس انّى أصبت كتابا من كتب الحكمآء الاوّلين بقلم فارس لا أستطيع القراءة له فابعثوا الىّ من حكمائهم بحكيم بقرأ لي كتابي الذي أصبت فانّ لكم عندي ان فعلتم ذلك يدا حسنة وانا شاكر لكم ابدا