أجساد تصبغ لم تصبغ انّ الكباريت تدخل ثمّ تذهب قال فاعلمى انّ صبغ الأجساد التي يخرج بها في النبات هو روح جديد صابغ فامّا الكباريت تدخن فتذهب ولا يبقى الّا طعم النحاس وحده وهو روحه قالت ولم بقي روح النحاس من بينها قال لانّ النحاس طبيعته ليست لغيره لانّه إذا اختلط بكباريت وزوّج بها أمسكها وامسكته قالت فكيف يمسكها وتمسكه قال امّا امساكه ايّاها فانّه جالوا « 1 » بينها وبين الآبق وامّا امساكها ايّاه فاذهابها ظلّ النحاس فلا يرى في التدبير قالت أحسنت فما الذي دعا اغاديمون إلى أن جعل للنحاس تدبيرا وللمغنيسيا تدبيرا وللصدى تدبيرا قال انّ النحاس والمغنيسيا والصدى هو شئ واحد ولكنّه جعل لها تدابير كثيرة ليقتصر من دخل في هذا العمل على تدبير واحد فجعل كثرة التدابير في تطويل الايّام وليست تدابير كثيرة انّما هي تدبير واحد يحتاج إلى ايّام كثيرة قالت فافتنى عن الآبق الرطب وعن اليابس الحارّ قال آمرك ان تضعين « 2 » منها واحدا لانّ الكباريت تمسك الرطوبة برطوبة مثلها والبارد والحارّ يضار بها والريح من البخار تحبس والنفس تستخرج والبيضة فيها نفس وجسد الاطسيوس والكلس قالت فافتنى عن تصييرك الأرض ماء قد عرفته فما قولك الماء نارا والنار هواء قال أمرتك ان تدخلى النار في الماء حتّى يسخن فيه لتذهبى ببرودته ولتزيده النار قوّة على احراق ما
هامش
( 1 ) .Lecture incertaine( 2 ) . تضعيIl Faudrait