ظاهره في المنظر فكذلك قهر باطنه في المخبر قالت فكيف يقهر الضعيف القوىّ قال انّه وان كان ضعيفا في المنظر فانّه قوىّ في التجربة وهو أقوى من الذي ترينه قويّا قالت فايّهما أقوى على النار قال الصابر عليها هو القوىّ من رأى العين والاخر فهو الآبق الذي هو الضعيف من رأى العين القوىّ في المخبر وليست قوّته على النار الّا بالاخر الذي لا يأبق وانّه ينتقل بالتدبير فهو عند درجة يختصّ باسم من هذه الاسمآء فاعلمى انّه ان صدّى خارجه فسيصدّى داخله وان يبيض الغمام خارج النحاس فبيض داخله غير ذي شكّ قالت فافتنى عن قولك انّ اسطانس ذكر النحاس والحديد والرصاص والقصدير والورق وجعل لكلّ شئ منها تدبيرا على حدّته وزعم انّهم يكونون في التدبير ذهبا قال هذا محال باطل كلّه فلا يصدق به الّا جاهل وانّما وضعه اسطانس ليلبّس به على الجهلة وانا أعلمك انّ هذه الأجساد التي ذكرت ليست بنا لها حاجة وانّ الذي نريد جسد واحد الذي فيه الصبغ الواحد غير انّ هذا الجسد لا يصبغ حتّى يصبغ فإذا صبغ صبغ ولهذا قال ديمقراط انّكم ان أصبتم التركيب صبغتم كلّ جسد باذن اللّه فكلّ جسد هي الأربعة أجساد والأربعة أجساد هي الجسد الواحد الذي يصبغ قبل ذلك فإذا صبغ صبغ فاعلمى انّ ديمقراط زعم انّ العمل لا يحتاج إلى أكثر من طبخين طبخ في الأبيض وطبخ في الأحمر قالت لقد خالف الحكمآء قال فلهذا من اختصاره قالت فقولك انّ الأربعة
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 149
مساهمون: جابر بن حيان
ص١٤٩