ليّنة مثل حضان البيض وقال الروح التي تستخرج بهذه النار الليّنة هي الروح الذي يصبغ وهو الذي يقاتل النار وعند ذلك تصلح الطبيعة الصفيحة التي لم تعفن وتنغمس فيها فحينئذ تمسك الاصباغ بعضها ببعض ولا تابق ولا تفترقا ابدا لانّها دبّرت بنار ليّنة جدّا وهو الذي يسمّى ماء الكبرية النقى ونحاس سمرة « 1 » وهو السمّ الذي هو الذكر والأنثى وهو جميع المطلوب وهو الذي يصبغ الأبيض ابيض ويزيد الأحمر حمرة قال اعلمى انّ الطبايع إذا انحلّت عملت كلّ شئ قالت فاعلمنى ما هذا الانحلال وما الذي يكون منه قال قد قال لك الحكيم اتركيه أسفل واسبكيه فيكون ذهبا قالت وما السبك قال إن تطبخى المركّب حتّى يصير سمّا فان أنت أصبت هذا فقد أصبت الطبيعة التي وضعت في كتب الحكمآء وتصديق ذلك قول الحكيم الطبيعة بالطبيعة تفرح وتمسك وتغلب لانّ الأجساد إذا اختلطت سمّيناه ابار نحاس وجمعنا بياض وجمعنا بخار « 2 » وانّما يكون ذلك في التعفين لانّ ماء الكبرية هو الصابغ والمصبوغ هو الذي فيه كلّ جسد وهذا ماء الكبرية له من الاسمآء ما لا تخصّها وفيه الرطوبات واليبوسات كلّها وهو الذي صبغ في الطبيخ حتّى صار اصفر وزعم انّ التعفين حين تظهر الاصباغ وتثبت بنار ليّنة مثل الحمّام والحضانة وشمس الشتآء صارت لذلك وصارت مثل النطفة في الرحم كيف تعفن في الرطوبة والسخونة ولذلك في
هامش
( 1 ) - . سموةOu( 2 ) . بخارMs .