دخل فيه وأمرتك ان تحبسى الأرض في جوف الهوآء قالت وكيف أقدر على ذلك قال إذا اخذت لطيف الأرض وهو الدخان فاختلطا بالهوآء احتبس في جوف الهوآء ولهذا أمرتك ان تخلطى الحارّ بالرطب واليابس بالبارد فانّ الطبيعة تغلب الطبيعة وتمسك وتفرح فلا تحقرى هذه الأشياء فانّ الانسان إذا عرف حقر وقال ينبغي ان يكون المصبوغ مثل الذي يصبغ به مرّتين قالت قوله انّ النحاس لا يصبغ حتّى يصبغ فإذا صبغ صبغ قال وهل يقدر أحد على أن يصبغ الغليظ بالغليظ قالت أنت اعلم قال اما أعلمتك انّ الجسد لا يقدر ان يصبغ نفسه دون ان يستخرج منه روحا الكامن في جوفه فيصير جسدا بغير نفس طبيعة روحانيّة ويذهب عنه الغليظ من الأرض فإذا صار لطيفا روحانيّا مثل « 1 » الصبغ وانغمس في الجسد فصبغ قالت وكيف يصبغ قال إذا أردت جسد المغنيسيا استخرجت صبغه فصار صابغا وهو معنى قوله انّ النحاس لا يصبغ حتّى يصبغ وإذا صبغ صبغ فاعلمى ذلك واعملى به ان شاء اللّه وقال افهم قول الحكيم انّنى لم انقصكم شيئا الّا الغمام ورفع الماء فانّه موضوع في كتب الحكمآء من غير جسد وقد أوضحه اشتماس إذ قال انّما يكون السخن والحرق والتمليح والغسل والتبييض في رفع الماء واعلمى ان رفع لا ينبغي ان يكون الّا بالالجام « 2 » ابدا ولكن انّما يكون والجام في اوّل الخلط وقد وصفت ذلك في الحاجة وبيّنته حتّى
هامش
( 1 ) - . قبلPeut - e ? tre( 2 ) . بالالحامOu