فأمّا كونها قوّة دائمة لا تملك سريعا لا تجتمع فيها وما يخالفها لأنّ [ 1 ] الرأي لا يستطيع أن يكون صالحا وطالحا جميعا ولذلك يعلم أن الشهوة ليست بعمل دائم لا تملك سريعا . [ 3 ]
ولا نستطيع أن نجعل الشهوة عملا ؛ فإنّ كلّ عمل إنما يكون لحاجة سواه ؛ فأمّا الشهوة فإنّما تكون لنفسها خاصّة لا لسواها ، فلذلك لا تكون الشهوة قوّة دائمة . وإن تبيّن لنا أنّها ليست بقوّة [ 6 ] فإنّه ينبغي لنا أن نعلم أنّها صنع . [ 7 ]
ولذلك حدّ أرسطوطاليس الشهوة بأنّها صنع قوّة من الطبيعة لا حبس [ 8 ] له ؛ فإنّه ما يحبس من صنع الطبيعة يكون حزنا . وهذا الحدّ يجمع [ 9 ] الشهوة والسّعادة : صنع قوّة من الطبيعة لا حبس له ؛ فمن هنالك [ 10 ] أخطأ أرسطوطاليس فلمّا تبيّن له أنّه أخطأ ، حدّ في هذا الحدّ حدّا آخر [ 11 ] فقال : إنّما الشهوة انقضاؤه صنع طبيعة الحىّ لا حبس له ، فهذا حدّ [ 12 ] ما بين السعادة والشهوة * لأنّ الشهوة تنتهى وإنّ السعادة لا تنتهى [ 13 ] « 13 » لأنّ الشهوة المجشّمة كهيئة الزافن ، إذا زفن كانت له حركة وإذا [ 14 ]
هامش
[ 1 ] كونهاK: ناقص فيP- - فيهاK: فيهP- - وماP: ولاK- -
[ 3 ] بعملK: عملP- -
[ 6 ] وإنP: وإذ قدK- -
[ 7 ] أنهاP: إنما هيK- -
[ 8 ] أرسطوطاليس : طرفولسPK- - بأنهاK: ناقص فيP- - قوةP: قهرةK- - حبس ( يقتضيه السياق ) : حسPK- -
[ 9 ] يحبس : يحسPK: وهو تصحيف - -
[ 10 ] حبس : حسPK- -
[ 11 ] أرسطوطاليس : طرفولسPK- -
[ 11 ] فلماK: فيماP: وهو تصحيف - - أنهK: أنP- -
[ 12 ] حبس : حسPK- -
[ 13 ] ما بينK: بينP- - وإن السعادةP: والسعادةK- -
[ 14 ] الزافن إذا زفنP: الراقي إذا رقىK- - حركةP: بركةK- -
( 13 ) « لأن » إلى س 2 من ص 621 « فيه » : ناقص في الأصل الإغريقى .