يكون طالحا وبعضها يكون صادقا وبعضها يكون كاذبا وبعضها للفهم [ 1 ] وحده كالعلم وبعضها يشترك فيه النفس والجسد ، وهو الذي يكون بالحسّ ، [ 2 ] وبعضه من الطبيعة وبعضه ليس من الطبيعة لأنّ الشهوة التي تجد حين تشرب الماء يخالفها حزن الظّماء . فلذلك يعلم أنّ للشهوة أنحاء كثيرة لأنّ الشهوة التي تنسب إلى الأجساد منها مجسّمة وهي من الطبيعة وهي [ 5 ] التي لا بدّ لنا منها ولا نستطيع أن نعيش دونها كالطعام والدّثار . [ 6 ] وأشباه ذلك ممّا لا يستغنى عنه الجسد ؛ ومنها ما هو من الطبيعة وليست [ 7 ] مجشّمة كالجماع ، فالجماع إنّما هو من الطبيعة لبقاء الأشراح ، ولكنّا نستطيع [ 8 ] أن نحتجز عن ذلك ونعيش دونه ( . . . ) مع أنّ هرمس قال : إنّ « 9 » الشهوات بعضها حقّ وبعضها كذب ؛ فما كان منها كذبا فهي التي [ 10 ] تكون مع حسّ وظنّ غير مصيب يخالطها الحزن وهو الشئ يعمله الرجل [ 11 ] للأمر يريده فيخالف ما أراد فيكون حزنا عليه . وأمّا شهوات الحقّ [ 12 ] فهي للنفس خاصّة . على حدتها مع العلم الحافظ والعقل والحلم لا يخالطها حزن ولا يتبعها ندم . وهذه الشهوة لا نسمّيها هيجا ولكنّا نسمّيها صنعا . [ 14 ]
هامش
[ 1 ] يكون طالحاK: طالحاP- - صادقاK: صادقP- - يكون كاذباK: كاذبP- -
[ 1 - 2 ] للفهم وحدهP: للنفس وحدهاK- -
[ 2 ] فيهP: فيهاK- - بالحسP: بحسK- -
[ 5 ] تنسب إلىK: تسمىP- -
[ 6 - 7 ] والدثار وأشباهP: والشراب وما أشبهK- -
[ 7 - 8 ] وليست . . . الطبيعةP: ناقص فيK- -
[ 8 ] الأشراحP: الأمزاجK- -
[ 10 ] حقP: كذبK- - كذبP: صدقK- - فهيK: وهيP- -
[ 11 ] يعملهK: يعلمهP- -
[ 12 ] الحقP: الصدقK- -
[ 14 ] ولكناK: ولكنهاP- -
( 9 ) « دونه . . . مع » : هنا ينقص من النص الإغريقى ما يقرب صفحة ونصف .
( 9 ) « هرمس » : في الأصل الإغريقى « أفلاطون » .